فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 6316

فَإِنَّهَا تُجْزِئُ عَنْهُ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارِمِيُّ. [حم: 6/ 108، 133، د: 40، س: 44، دي: 1/ 171 - 172] ."

350 - [17] وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا تَسْتَتْجُوا بِالرَّوْثِ وَلَا بِالْعِظَامِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ:"زَادُ إخْوَانكُمْ من الْجِنّ" [ت: 18، س: 29] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله: (فإنها تجزئ عنه) يعني وإن بقي أثر النجاسة بعد ما زالت عين النجاسة وذلك رخصة، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن بعدهم، رأوا أن الاستنجاء بالحجارة تجزئ وإن لم يستنج بالماء إذا أنقى أثر الغائط والبول، والضمير في (عنه) للاستطابة والاستنجاء، وقد يجعل للمستنجي، أي: عن فعله الزائد عليه، أو عن بمعنى اللام أو للماء المفهوم من المقام، وهو الأظهر معنى، وإن كان بعيدًا لفظًا، وإليه يشير كلام الطيبي [1] ، وبه يستدل بعض الشافعية على وجوب التثليث؛ لأن الإجزاء يستعمل غالبًا في الواجب، فتدبر.

350 - [17] (ابن مسعود) قوله: (فإنه) كذا في أكثر الأصول، ونسخ (جامع الترمذي) و (المصابيح) فالضمير للمذكور، وفي بعض النسخ: (فإنها) ، (زاد أخوانكم) قد جاء في الروايات أن العظم لهم والروث لدوابهم، ويجوز إضافته إليهم لأن دوابهم تابع لهم، وروى الطيبي عن الحاكم [2] في (دلائل النبوة) : أنهم لا يجدون عظمًا إلا وجدوا عليه لحمه الذي كان عليه يوم أخذ، ولا روثة إلا وجدوا منها حبها الذي كان فيها يوم أكلت.

وقوله: (رواه الترمذي والنسائي) الموجود في بعض النسخ ههنا البياض، وهذه

(1) انظر:"شرح الطيبي" (2/ 43) .

(2) كذا في الأصول، وفي"شرح الطيبي" (2/ 43) : روى الحافظ أبو نعيم في"دلائل النبوة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت