مِنْ إِناءٍ وَاحِدٍ بَيْني وَبَيْنَهُ، فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ: دَعْ لِي دَعْ لِي، قَالَتْ: وَهُمَا جُنُبَانِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] . [م: 321] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
في قوله تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] كذا قال الطيبي [2] .
وقال المحقق التفتازاني في قول الشاعر [3] :
وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي
في جواب من قال: كيف يصح إسناد الفعل الغائب إلى ضمير المتكلم: (أنا) ؟ لا نسلم أن الفعل غائب؛ لأن غيبة الفعل وتكلمه وخطابه باعتبار المسند إليه، فالفعل في نحو: لا يقوم إلا أنا وأنت لا يكون غائبًا، فعلى هذا القياس يقال ههنا: لا نسلم أن (أغتسل) صيغة متكلم، إنما تكلمه باعتبار إسناده إلى ضمير المتكلم، وأما باعتبار إسناده إلى المعطوف هو صيغة غائب، فتدبر.
وقوله: (من إناء واحد. . . إلخ) وفي (صحيح البخاري) : (من إناء واحد من قدح يقال له: الفَرَق) ، وفي (القاموس) [4] : الفَرَق: مكيال يسع ثلاثة آصع.
(1) قال في"المرقاة" (2/ 144) : قال السيد جمال الدين: فيه نظر؛ لأن البخاري لم يقل: فيبادرني حتى أقول: دع لي دع لي، وإنما هو من أفراد مسلم.
(2) "شرح الطيبي" (2/ 85) .
(3) هو الفرزدق، وتمام البيت:
أنَا الذّائدُ الحامي الذِّمارَ وَإِنَّمَا ... يدافع عَن أحسابهم أنَا أَو مثلي
كذا في"معاهد التنصيص على شواهد التلخيص" (1/ 260) ، وفي"خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب" (4/ 465) :
أَنَا الضّامن الرّاعي عَلَيْهِم وإنّما. . . إلخ
(4) "القاموس المحيط" (ص: 845) .