461 - [11] وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لَا تَقْرَأُ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. [ت: 131] .
462 - [12] وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجدِ، فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. [د: 232] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
كتب النحو؛ كقولهم: جاءني في القوم ليس زيد، أي: ليس الجائي زيدًا، وقال التُّورِبِشْتِي [1] : وقد زعم بعض المعتبرين من علماء البيان وأهل المعرفة بالحديث أن (ليس) ههنا بمعنى (غير) ، وهي تجر ما بعدها كما تجر (غير) ، فروى الجنابة مجرورة، ولم نجد لقوله هذا سندًا من كتب علماء العربية، انتهى.
461 - [11] (ابن عمر) قوله: (لا تقرأ الحائض) في أكثر النسخ بالرفع على أن (لا) للنفي بمعنى النهي، وفي بعضها بالجزم فـ (لا) للنهي.
462 - [12] (عائشة) قوله: (وجهوا هذه البيوت عن المسجد) والمواجهة المقابلة، ولما عدّي بـ (عن) دلّ على معنى الصرف، أي: اصرفوها عنه، يقال: وجه عنه، أي: صرف عنه، ووجه إليه: أقبل، والمراد أنه لا يصح أن تكون المساجد ممر البيوت، فعند أبي حنيفة -رضي اللَّه عنه- لا يجوز للجنب ولا للحائض الدخول في المسجد لا بالمكث ولا بالمرور، وجوّز الشافعي المرور، وبه قال مالك، وجوز أحمد المكث أيضًا على ما ذكر الطيبي [2] .
(1) "كتاب الميسر" (1/ 157) .
(2) "شرح الطيبي" (2/ 94) .