فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 6316

520 - [4] وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. [ت: 96، ن: 127] .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

520 - [4] (صفوان بن عسال) قوله: (إذا كلنا سفرًا) جمع سافر، ولا يستعمل فعله بل من باب المفاعلة، لأنه أكثر ما يقع من الجماعة.

وقوله: (ولكن من غائط وبول ونوم) قال التُّورِبِشْتِي: هذا نظم فيه خبط، وكذلك رواه أكثر المحدثين، ورواه أبو جعفر الطحاوي في كتابه (لا من جنابة) ، وهو الأشبه بالصواب، فلعل بعض الرواة سها في كتابته فكتب (إلا) مكان (لا) ، ويحتمل أن الصحابي قد قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرنا أن لا ننزع خفافنا من غائط وبول ونوم لكن من جنابة، فرواه بعضهم مقلوبًا، ثم قال: ومذهب أهل النقل أن الحديث إذا ثبت فليس لأحد أن يسلك فيه مسلك التقدير والاحتمال، وعلى هذا فالسبيل فيه أن نقول: لما كان قوله: (إلا من جنابة) واقعًا موقع إثبات النزع عن الجنابة استدركه بالأحداث التي لم ينزع فيها، انتهى.

لا يخفى أن الخبط في هذا النظم من وجهين، أحدهما: عدم وقوع (لكن) في محله؛ لأن حقها أن يخالف ما بعدها لما قبلها نفيًا وإثباتًا، وتوجيهه أن قوله: (إلا من جنابة) واقع موقع الإثبات، والمعنى أمرنا أن ننزع خفافنا في الجنابة، لكن لا ننزع من بول وغائط ونوم، وثانيهما: لزوم تكرار قوله: ولكن من غائط وبول؛ لأنه قد فهم مما قبله من الكلام، وتوجيهه أنه لتوكيد نفي النزع كما يقول: ما جاءني إلا زيد لكن لم يجئ عمرو ليؤكد نفي مجيئه وإن اندرج تحت النفي السابق، ونقل عن زين العرب أنه قال: عدم النظم في (لا من جنابة) أكثر منه في (إلا من جنابة) ؛ لأن لا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت