وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ وَفِيهِ: قَالَ:"إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِيَدَيْكَ الأَرْضَ، ثمَّ تَنْفُخَ، ثمَّ تَمْسَحَ بِهَمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ". [خ: 338، م: 368] .
529 - [4] وَعَنْ أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ حَتَّى قَامَ إِلَى جِدَارٍ، فَحَتَّهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْجِدَارِ. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
من حديث عمار وقوع الاجتهاد من الصحابة في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأن المجتهد لا لوم عليه إذا بذل وسعه وإن لم يصب الحق، وأنه إذا عمل بالاجتهاد لا يجب عليه الإعادة، وفي تركه أمر عمر -رضي اللَّه عنه- أيضًا بقضائها تمسك لمن قال: إن فاقد الطهورين لا يصلي ولا قضاء عليه، كذا في (فتح الباري) [1] .
529 - [4] (أبو جهيم بن الحارث بن الصمة) قوله: (وعن أبي الجهيم) بلفظ التصغير (ابن الحارث بن الصمة) بكسر الصاد وتشديد الميم المفتوحة.
وقوله: (فحته بعصًا) أي: خدشه وفركه وقشره، وفي (مختصر النهاية) [2] : الحت والحك والقشر سواء، وفي الحديث الآخر: وتحات الورق: سقطت، ومنه رأى نخامة فحتها، فسره في رواية الحموي فحكها.
قال الطيبي [3] : فيه أن التيمم لا يصح ما لم يعلق باليد غبار، وعند أبي حنيفة -رضي اللَّه عنه- يجوز على حجر أملس ولو بلا نقع، أو حائط لا غبار عليه، أو على أرض ندية لم تلزق بيديه منه شيء، وقال محمد: لا يجوز بلا نقع لقوله تعالى: فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ
(1) "فتح الباري" (1/ 444) .
(2) "الدر النثير" (1/ 208) .
(3) "شرح الطيبي" (2/ 128) .