وانهيار سد مارب في اليمن عام 120 ق. م.، وعام الفيل، وهو العام الذي ولد فيه الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك سنة 571 م. كما استخدم العرب قبل الإسلام أسماء مختلفة للأشهر القمرية تختلف باختلاف القبائل. ولقد استمر العرب المسلمون فترة من الزمن على ما كانوا عليه يؤرخون بالأحداث الهامة، حيث أعطيت السنوات أسماء بحسب الحوادث التي وقعت فيها، فالسنوات العشر التالية للهجرة وحتى وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم و أخذت الأسماء التالية (1)
السنة الأولى: سنة الإذن، أي الإذن بالهجرة. السنة الثانية: سنة الأمر، أي الأمر بالقتال. السنة الثالثة: سنة التمحيص. السنة الرابعة: سنة الترفئة. السنة الخامسة: سنة الزلزال. السنة السادسة: سنة الاستئناس. السنة السابعة: سنة الاستغلاب. السنة الثامنة: سنة الاستواء. السنة التاسعة: سنة البراءة. السنة العاشرة: سنة الوداع.
ثم كان من الضروري للمسلمين إيجاد نظام ثابت للتقويم، فاتفق الصحابة على أن يتخذوا من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة منطلقا التأريخهم، فاتفقوا على أن يكون أول شهر محرم من عام الهجرة مبدأ للتاريخ الإسلامي، لذلك غرف التقويم الإسلامي بالتقويم الهجري أيضا، والسنة خلاله سنه قمرية، تمثل اثنتي عشرة دورة للقمر حول الأرض.
(1) علي حسن موسي، التوقيت والتقويم، مرجع سابق، ص 111 - 118.