المطلب الثاني: التوقيت لقد اختلف التوقيت بين بلد وآخر لسببين أساسيين: الأول، الاستخدام أساليب مختلفة لضبط الوقت. والثاني، لطبيعة اختلاف الوقت فعلية بحسب المنطقة على سطح الأرض، وكان لا بد من اتفاق عالمي ينظم ذلك، وبقي ذلك الاختلاف في التوقيت حتى عام 1884 م، حيث عقد مؤتمر دولي في مدينة واشنطن عاصمة الولايات المتحدة الأمريكية ضم ممثلين لست وعشرين دولة، وذلك للاتفاق على وضع نظام عالمي للتوقيت يقوم على أساس تقسيم الأرض إلى 24 منطقة دولية، تضم كل منطقة 10 خطة من خطوط الطول، حيث إن الكرة الأرضية كانت قد قسمت إلى 340 خطة طولية تلتقي جميعها في نقطتي القطبين الشمالي والجنوبي، وبذلك فإن كل منطقة يختلف التوقيت فيها عن المنطقتين المجاورتين لها بمقدار ساعة واحدة تقديمة أو تأخيرة.
1 -التوقيت الاصطلاحي:
بهذا الاجتماع تم تقسيم سطح الكرة الأرضية إلى 24 منطقة تسمى مناطق التوقيت، حيث يتوسط كل منطقة خط طول معروف ويعتبر هو خط الزوال لتلك المنطقة، ولكل منطقة توقيتها الخاص الذي يعتمد على قياس الوقت عند خط زوال المنطقة. وتم اعتبار خط الطول المار بقرب قرية جرينتش في إنجلترة هو خط الطول القياسي حيث يتم ترقيم مناطق التوقيت بالنسبة له، فالمناطق الموجودة شرق جرينتش تعطى علامة «+» بينما تعطى المناطق غرب غرينتش علامة». ويختلف التوقيت في مختلف المناطق حسب بعدها شرقا أو غربا عن قرية جرينتش، فالمنطقة التي تلي جرينتش شرقا يكون التوقيت فيها أكثر ساعة من جرينتش، بينما يكون التوقيت في المنطقة التي تلي جرينتش غربة متأخرة ساعة عن جرينتش،