من تلك التعريفات السابقة للوقت يتبين لنا أن العنصر الأساس في فهمنا الواقعي للوفت هو «الحدث» ، وأهمية الوقت نکمن بما حدث خلاله، فالوقت الذي جلس فيه ساعتين في سهرة مسائية مع أصدقائي نتحدث حول أي شيء أو شاهدت خلالها التلفاز ليس كالساعتين اللتين قضيتهما في بحث علمي قيم في مختبر الكيمياء في الجامعة، لعل الإنتاج خلال الساعتين الأوليين كان قرابة صفر - إن لم يكن سلبية - بينما في الوقت الثاني فقد كان إنجازا كبيرة أن أكون التفاعل الكيميائي الذي درسته ولم أفهمه حتي کونته بنفسي. عندما تعلم أن الوقت متعلق بالحوادث التي نقيسه بها ندرك حينها حقيقة إدارة الوقت.
لذلك فالاستخدام الأمثل للوقت وطريقة صرفه هما عنوان النجاح وشرط أساس لحصوله، في كتابه «وقت للنجاح» ، بلخص ماكنزي دراسته قائلا: «الاستخدام الفعال للوقت مطلب ضروري للوصول للأهداف، وتحقيق الأهداف أساس النجاح، لذلك على الفرد الذي يريد النجاح في حياته أن يكون مديرا فعالا لوقته (1 هنالك حاجة ماسة لإدارة أوقاتنا وتنظيمها، لكن ثمة تخوف من البعض من أن إدارة الوقت قد تجعل الفرد کالآلة التي تعمل ليل نهار، ويلاحظ الأستاذ خليل فهد سيباني هذا فيشير إلى أن هنالك الكثير من التخوف لدى الناس من تنظيم الوقت وإدارته، ففي تصورهم أن التسلح بالتنظيم واللوائح والبيانات قد يقيدهم في برنامج متصلب دون وقت للراحة أو المرح، لكن قد يدهش المرء حين يكتشف العكس، حيث إن تنظيم الوقت عامل مريح للنفس ومانح للحرية، إنه لا يعني أن تزيد وقت عملك اليومي من ست ساعات إلى ثمان أو إلى اثنتي عشرة ساعة، بل يعني أن تعي كيف تقشم وقتك بين المهام المختلفة بحيث