فرق الله بها بين الإيمان والكفر، ويوم دخل الخليفة عمر رضي الله عنه على دابته يعيد القدس إلى أهلها، ويوم ألغى أتاتورك الخلافة في 3 آذار عام 1924 م، ويوم ضربت القوات الأمريكية القنبلة الذرية على هوروشيما، ويوم داست قدما الإنسان أرض القمر، ويوم خسر العرب حربهم مع اليهود عام 1967 م ... إلخ. إنها أيام ليست متساوية من حيث القيمة ونوعية الحدث مع غيرها من الأيام!. فرب حدث اشتهر تاريخه غير وجهة التاريخ نحو الخير والصلاح والنفع العام، ويذكر أهله بالخير والرحمة والإكبار، وزب حدث اشتهر تاريخه جلب على البشرية فسادة عريضة، ويذكر أهله بالذم على مدار التاريخ، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى.
المطلب الثاني: الغاية من إدارة الوقت حينما نتكلم عن حدث ما، فإننا نعني حصول عمل أو شيء ما خلال وفي معين، ككتابة تقرير لمدير العمل، أو سفر ما، أو قراءة في كتاب، أو لقاء صديق أو تناول طعام الغداء. فالحدث كما يصفه معهد فرانکلن للتدريب الإداري: هو أي شيء يقام به أو يحصل في وقت ما، إنه ببساطة حصول شيء ما، وقد يكون ضخمة كحرب، وقد يكون بسيطة ككتابة رسالة، فالحدث في هذه اللحظة هو قراءتك لهذه الكلمات. وبما أنك تتحكم بالأحداث والنشاطات خلال وقتك، فإدارة وقتك ليس سوى إدارتك للأعمال والنشاطات والأحداث خلاله. وهنا بنبلور مفهوم جديد في إدارة الوقت وهو أن التحكم بوقتك يعني التحكم بالحوادث في حياتك.
1 -التحكم بالحدث:
إن كانت العلاقة بين الحدث والوقت معلومة لديك الآن، فما علاقة إدارة الوقت بالحدث؟ إذا كنا لا نستطيع التحكم بالوقت لصفاته المشار إليها آنفا 2) فإننا نستطيع بلا شك التحكم بالحدث خلال الوقت، لذلك
(2) راجع: ص 99 - 72