فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 580

لقد تناولت في المباحث الأولى للرسالة حقيقة إدارة الوقت وعلاقته بإدارة الإنسان الأحداث حياته، وأن ذلك يتطلب تح?مه بما يقوم به خلال أوقاته. كما علمنا أن النجاح في إدارة الوقت يعني أن يغتنم الفرد وقته بالعمل والنشاط يوما بيوم، بحيث يحقق في عمره إنجازات متميزة وعطاء فعالا، فتكون حركته مخطط لها في كل آن وحين، فيتمحور حول تحقيق أهدافه الحياتية لتصبح واقعة يعيشه

لكن هل مجرد المحافظة على الدقائق والساعات، والتحكم بالأحداث الحياتية خلالها، وملء هذا اليوم والذي يليه بالنشاطات المبرمجة ضمن خطط دقيقة سيوصلني فعلا للفعالية في حياتي؟ وهل تحديدي للأهداف التي أحلم بإنجازها، ومن ثم العمل الدؤوب على تحقيقها في عالم الواقع يعد فعلا نجاح؟

هب أنك منذ ثلاث سنوات جلست وتفكرت فيما تود إنجازه خلال السنوات القليلة القادمة، ونتج عن ذلك تسجيل بضعة أهداف کبري، من ضمنها شراء بيت خلال ثلاثة أعوام، والترقية من منصبك في العمل مع نهاية هذا العام، ونيل شهادة الماجستير خلال عامين. بعد ذلك عملت بجد خلال طوال هذه الفترة، حافظت على أوقاتك بشكل دقيق حتى قل ضياع الوقت في عمل غير مثمر خلال هذه الفترة، وتمحورت حركتك اليومية حول بلوغ هذه الأهداف. لقد بذلت جهودا مضنية لإثبات نفسك للمدير ووضعت الساعات الطوال في مكتبك لإنتاج أفضل ما يريده منك حتى أقنعته فعلا بترقيتك لمنصب مدير دائرة المبيعات لدى فرع الشركة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت