فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 580

إلى الجنة بخطوات مسددة لا تزيغ ولا تنحرف، فلا شر ولا رذيلة، ودنياه هي الدنيا كلها بشمسها وقمرها، يملكها وإن لم يملك منها شيئا ما دامت في قلبه طبيعة السرور، فلا فقر ولا غنى مما يشعر الناس بمعانيه، بل كل ما أمكن فهو غني كامل إذ لم تعد القوة في المادة تزيد بزيادتها وتنقص بنقصها، بل القوة في الروح التي تتصرف بطبيعة الوجود (1)

المطلب الثاني: نافذة المعتقدات

هذا العنوان عبارة عن ترجمة لتعيير وضعه هيرم سميث، ممثلا به مصدر السلوكيات البشرية، ويتلخص هذا المبدأ بقوله: (ما تقوم به هو انعكاس لما تؤمن به، هذا يعني بكل وضوح أن قيمنا المعيشية وأهدافنا الحيانية وسلوكياتنا العملية كلها انعكاس للمعتقدات التي نؤمن بها.

هذا التعبير الاصطلاحي بصور الإنسان وكأنه وراء نافذة معينة، وكيفما نظر تنتقل هذه النافذة معه كأنها معلقة أمامه، وهذا تصوير بيائي يشبه الفرد بأنه يرى العالم والحياة من خلال تلك النافذة، وهي تمثل معتقداته وقيمه، وهذا ينطبق على كل إنسان، مسلما كان أم بوذية، نصرانيا كان أم ماسونية، محافظة كان أم متحررة.

وكل يعيش حياته من خلال معتقدات وقيم تبلورت على هذه النافذة، وتلك النافذة تختلف من فرد لآخر، إن ما تحمله للإنسان المسلم يختلف عما تحمله للشيوعي الذي لا يؤمن بوجود إله ولا دين، ويختلف عما تحمله للنصراني الذي يقول: بأن الرب صلب ليكفر سيئاتنا، ونختلف عما

(1) مصطفى صادق الرافعي، وحي القلم، بيروت، دار الكتاب العربي، الطبعة الثامنة،. (د. ت) ، ج 2 ص 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت