إن أهم ما خلصنا له خلال هذا المبحث هو الآتي: 1. المنظومة العقدية ترشد الإنسان لرسالته الحياتية، وتجعل له نصورة
واضح نحو موقعه في الوجود ودوره في الحياة، وإن قوة العقيدة وما تحمله من مفاهيم وقيم هي القوة الدافعة التي توقظ النفوس الهامدة، وتحبي القلوب الجامدة، وتلهب العزائم المتبلدة، فيعيش الإنسان بها
وفي سبيلها. 2. للعقيدة أعظم الأثر في صياغة الإنسان، فهي تصهر شخصيته، وتغير
تفكيره وشعوره ومن ثم سلوكه، ولقد أحدثت العقيدة الإسلامية انقلابة لا مثيل له في جبل الصحابة، وباستطاعتها إحداث ذلك التغيير في عالمنا المعاصر، ولعل بعثة المسلمين اليوم من رقادهم لن يكون إلا بإعادة إحياء العقيدة في نفوسهم التي من شأنها أن تفجر
طاقاتهم وتعيد إليهم مكانتهم. 3. إن ما نقوم به هو انعكاس لما نؤمن به، وإن رؤيتنا للعالم من حولنا
تعتمد على المنظومة العقيدية التي تحملها في أنفسنا، وإن المخلوق البشري لا ينصرف عادة بطريقة تتناقض مع معتقداته إلا مكرهة، لذلك لكي نغير واقعنا العملي يجب أن نغير ما بأنفسنا، وذلك بتغيير
عالم الغيب من عقائد و أفكار ومفاهيم 4. النمو الذاتي يتعلق بعملية نبني أو تصحيح المعتقدات والقيم
والمفاهيم التي يحملها الإنسان في نفسه. 5. يمكنك تغيير واقع ما تعيشه إلى واقع أفضل إذا اكتشفت المعتقد