فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 580

في تغيير رؤيتنا للواقع من غير تغيير أنفسنا، وذلك بتغيير أفكارنا ومفاهيمنا وقيمنا ومعتقداتنا، والعكس صحيح أيضا.

وإن ثمة علاقة بينة بين الأفكار وبين المصير، يقول في ذلك فرانك أتلو: دراقب أفكارك فإنها تتحول إلى كلمات، وراقب كلماتك فإنها تصبح أفعالا، وراقب أفعالك فإنها تتحول إلى عادات، وراقب عاداتك فإنها تصبح طباع، وراقب طباعك فإنها ظلال مصيرك (1) .

عندما ننظر للعالم من حولنا فإننا ننظر من خلال النافذة أو العدسات التي نراه عبرها، فهذه النافذة هي التي تشكل الصورة التي تفسر لنا ما نرى، وإذا أردنا تغيير الواقع الذي نعيش يجب تغيير ما في داخل أنفسنا أولا من معتقدات ومفاهيم خاطئة، ذلك أن ما تحمله النافذة يفسر لنا الأمور من حولنا، وقد أكدت الدراسات الحديثة المتعلقة بالسلوكيات البشرية ذلك المعني، فقيل: «قبل أن تغير الأمور من حولك، أنت مطالب بتغيير نفسك"، ويعجبني قول ستيفن كوفي: ابحث في داخل قلبك باجتهاد وكة لأن من داخله تنبع أمور حياتك، وهو يعني البحث في المعتقدات التي نؤمن بها، ثم تصحيحها إن كانت خاطئة، وذلك بي في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب (4 فالقلب هو مركز المعتقدات، ومحور الصلاح أو الفساد، الذي يظهر في صورة تصرفات الجسد."

(1) بشير شكيب الجابري، القيادة والتغيير، مرجع سابق، ص 29

(4) صحيح البخاري، كتاب الإيمان، باب: فضل من استبرأ لدينه، حديث رقم 52،

ورواه مسلم، کتاب المساقاة، باب: أخذ الحلال وترك الشبهات، حديث رقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت