فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 580

إن هواءها الشموم، وظلها اليحموم، وماؤها الحميم، وإنها تأكل كل شيء، ولا بقي ولا تذر، تحرق الجلود وتصل إلى العظام وتطلع على الأفئدة، يسمع لها من بعيد تغيظ وزفير، أعاذنا الله منها.

السؤال الرابع: لماذا خلقت؟

لماذا أعيش؟ ولأجل ماذا لفت ابتداء؟! هل يعيش الإنسان لمجرد تأمين ضروريات معاشه کالأكل والشرب؟ إننا إن عشنا لهذا نشترك مع البهائم في غرضهم من الحياة، لكن الذي نأسف له أن واقع الكثير من الناس أنهم يحبون لتوفير ما يأكلون ويلبسون ويسكتون ليس إلا، فانظر في هموم يومهم من صباحه إلى مسائه، وانظر فيما يتكلمون، وانظر فيما يشغل بالهم، إنه مجرد ما يفي بإشباع رغباتهم المادية ليس إلا.

* حاجتنا لإيجاد معني لحياتنا:

هنالك حاجة لمعرفة الإنسان: ماذا تعني معيشته؟ وقد يبادره سؤال ملخ في منتصف حياته أو قبل ذلك أو بعده: ماذا تعني حياتي؟ ما الذي يعنيه كل ما أقوم به وأتعب من أجله وأصرف الجهد والمال والوقت في سبيله؟ ماذا يعني هذا كله؟ يرى ريتشرد وينوود صاحب الكتاب المشهور

إدارة الوقت (3) أن هنالك حاجة نفسية لهذا التساؤل، وينصح بالتأمل، وهو رياضة روحية يخلو الفرد ويتأمل ما حوله من خلالها)، ذلك لکي يصل للإجابة على هذا السؤال، ومن ثم ليطمئن نفسية، لكن ذلك بلا ريب خطأ، فإن التأمل المجرد لن يوصل هذا الإنسان النتيجة صحيحة إن وصل الشيء، حيث إنه بنفسه مخلوق ضعيف لا يسعه لوحده فهم لماذا وجد؟ ومن أوجده؟ وما دوره في الكون والحياة؟ لذلك كانت الرسالات السماوية.

(1) السموم: هو الريح الحارة

(2) . (2) اليحموم: وهو قطع الدخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت