فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 580

المطلب الثاني: ماهية الرسالة الرسالة الحياتية كما بينت سابقا إجابتك على السؤال: ماذا أريد من هذه الحياة؟ ولكي نفهم بوضوح ماهية الرسالة، سأتعرض إلى جملة من المفاهيم والنماذج المتعلقة بها بغية تيسير تكوينها لديك.

إن تحديد رسالتك الذاتية يعني بلورة ما تود تحقيقه في حياتك وما تريده من واقع لنفسك، وذلك من حيث الأولويات والأهداف النهائية في حياتك، بحيث يتوافق ذلك مع فلسفتك والمعتقدات التي تؤمن بها. إنها تتعلق بالغاية أو الغايات العليا التي تعيش من أجلها، لذلك أقول: قيادتك الحيائك عني برسم رسالتك التي تحدد الأولويات العليا لمسيرة حياتك،

حيث إن تمحور الحياة حول الأولويات حفظ لها من الضياع على سفاسف الأمور غير الهامة، كما يقول د. عماد الدين خليل: ترتيب الأولويات حماية للجهد واغتنام لفرصة العمر.

يقول هاس: الرسالة الذاتية يجب أن تتكون من عدد محدود من الأولويات والأهداف الحياتية).

أحد الإداريين عرف الأولوية بمفهومها العام بأنها «مطلب حباة الفردا، أي الرسالة والغاية المرادة من حياته، ومن تلك الأولويات تنشأ الأهداف الحياتية الكبرى.

وإن معرفتي بواقعي الحالي تخولني من اختبار ما أعيشه، وهل يتوافق مع ما أريده؟ وهل حياتي التي أعيش ناتجة عن قيادتي الذاتية لها وبمبادرة مني أم هي وليدة الظروف والبيئة والناس من حولي؟ وإنه من أجل استمرارية الصلة بين تصوري في الحياة وبين ممارساتي العملية اليومية

(1) عماد الدين خليل، حول إعادة تشكيل العقل المسلم، مرجع سابق، ص 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت