فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 580

تمهيد:

علاقة الوقت بالزمن الوقت ليس الزمن، فالزمن أعم من الوقت، جاء في لسان العرب للعلامة ابن منظور: «الوقت مقدار من الزمن معلوم» ، وقال ابن سيدة:

الوقت المقدار من الدهر معروف، وبذلك قال مجد الدين الفيروزآبادي: «الوقت مقدار من الدهر، وكل شيء قدرت له حينا فهو مؤقت، وجاء في التنزيل: وإ المملؤة كانت على المؤمنين كتابا ووتاه (3) » أي: مؤقتا مقدرة، وقيل: أي كتبت عليهم في أوقات مؤقتة، قال ابن الأثير: التوقيت والتأقيت أن يجعل للشيء وقت يختص به، وهو بيان مقدار المدة 4). وجاء في لسان العرب: كل شيء قدرت له حينا فهو مؤقت» (2) . لذلك يتبين لنا من تلك التعريفات أن الوقت هو جزة معرف من الزمن.

المطلب الأول: وقت الإنسان حياته

إذا كان الوقت ليس الزمن كله، الذي هو امتداد العصور والآجال في هذه الدنيا منذ بدء خلق الله لهذا العالم وحتى يشاء الله، وإذا كان الوقت جزءا من الزمن معلومة. كما سبق ذكره - فإنني أعني بالوقت ذلك

(1) ابن منظور، لسان العرب، بيروت، دار بيروت للطباعة والنشر، 1375 ه. 1956 م،

مادة: وقت، ج 13 ص 107 (2) الفيروزآبادي، القاموس المحيط، القاهرة، دار مصطفى الحلبي وأولاده، الطبعة

الثانية، 1371 ه. 1952 م، مادة: وقت، ج 10 ص 199 (3) سورة النساء: الآية 103 (4) ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، مادة: وقت، ج 13 ص 107. (5) ابن منظور، لسان العرب، مرجع سابق، مادة: وقت، ج 13 ص 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت