إن تكوين رسالتك الذاتية يوضح توجهك في الحياة، ويساعدك على تجزئة الصورة الكلية التي تريدها إلى أقسام صغيرة متناسقة يسهل التعامل مع كل واحدة منها على حدة، وهذه الرسالة يجب أن تكون متوازنة بين مسؤوليائك وواجباتك الحياتية، ولذا تتطلب دراسة الأدوار التي تعيش والقيم الأساسية التي تأمل أن توجه متحي سلوكك العملي.
الأدوار الحياتية = القيم السلوكية = الرسالة الذاتية
قد تكون أدوارك في الحياة كزوج أو زوجة، كأب أو أم، کوالد أو والدة، كابن أو بنت، كأخ أو أخت ... كذلك كموظف أو موظفة، كمسلم أو مسلمة، کتلميذ أو كمدرس ... إلخ. هذه الأدوار تعطي هيكلية واتجاهة منظمة لرسالتك الشخصية، إنها تترجم رسالتك إلى قيم توجه نشاطاتك اليومية بشكل متوازن ومتكامل. فگر بدورك الشخصي في كل حقل ومكانه في حياتك، ثم تساءل ما هي الأمور الهامة التي يجب التركيز عليها لكل دور؟
هذه الأدوار تحتم واجبات يعيشها الفرد في حياته: واجبه تجاه ربه، وواجبه تجاه نفسه، وواجبه تجاه والديه، وتجاه زوجته، وتجاه أولاده، وتجاه ذوي رحمه، وتجاه أصدقائه، وتجاه مجتمعه ... إلخ، والدور الأعظم الذي يعيشه هو ما عهد الله إليه في هذه الحياة الدنيا من استخلافه، وهذا الدور يضم كل الأدوار الأخرى في تناسق وتوازن، والإنسان بحاجة النفحات الهداية الربانية ليمارس دوره هذا على أكمل وجه، ولكي يحدد الإنسان رسالته على بينة لا بد وأن يتأكد من أن أدواره التي يعيشها في الواقع تعكس فعلا ما يريده في الحياة، وإن التعامل الفعال مع هذه الأدوار يتطلب تحديد القيم السلوكية التي توجه واجباته ومسؤولياته بشكل فقال.