فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 580

وابستر 1 الذي يقول بأن: «الوقت هو سلسلة متصلة من أحداث يتبع أحدها الآخر في الماضي مرورا بالحاضر إلى المستقبل» . وهذا التعريف الأخير للوقت هو ما اختاره وهو ما يعتمده الكثير من الباحثين في حقل إدارة الوقت.

المطلب الأول: مفهوم إداري للوقت

1 -الوقت ذاته لا يدار:

بعد كل ما سبق ذكره، هل تعلم حقيقة وقتك؟ علمنا أنه مادة حياتك ولا يمكن ادخاره، ولا يمكن توقيف مروره على أحد، ولا يمكن تعويض الضائع منه، ويصرف بأنصبة متساوية بين البشر: 24 ساعة في اليوم لكل فرد. إذن كيف أدير ما يتصف بهذه الصفات؟! بعبارة أخرى أتساءل: إن كان الوقت الآن يشير إلى الساعة الواحدة ظهرة وأشعر بالنعاس، أأستطيع تغيير هذا الوقت ليكون منتصف الليل، ثم بعد نوم وراحة أكمل نهاري مثلا؟! إن ما أعنيه من إدارة الوقت هو بدون شك خلاف ذلك، حيث إنك لا نستطيع التحكم بالوقت ذاته، بل بما تقوم به خلاله، يؤكد صاحب كتاب كيف تكون عملية أكثر؟» هذا المفهوم فيقول: «بالطبع الوقت لا يمكنك أن نديره، فالوقت يوجد كمجموعة من المقاييس التي نسجل بدوران الأرض حول محورها وحول الشمس، فمسيرها ثابت لا يتغير، فلا يمكنك تسريعها ولا إيطاؤها ولا توقيفها تماما، وكما يقال في المثل: إن الوقت لا ينتظر إنسانة، أما الشيء الوحيد الذي يمكننا أن نديره فهو استغلالنا للوقت (2) لذلك يقول ماريل دوغلاس: توقف عن الاهتمام في كيفية توفير الوقت، لكن ركز جهودك في كيفية صرفه» (3) .

(2) جون همفري، كيف تكون عملية أكثر؟، ترجمة سامي بن تيسير سلمان، الرياض،

مؤسسة المؤتمن للنشر، الطبعة الأولى، 1413 ه. 1993 م، ص 34. 35.>

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت