فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 580

كثيرا ما أسمع العبارة «ليس لدي وقت اعتذار عن عدم القيام بعمل ما، لكن هل هذا صحيح؟ بالطبع لا، ذلك لأن الناس جميعا منساوون في الوقت، فالوقت يصرف إلى كل واحد منا بالتساوي: 60 ثانية في الدقيقة، 60 دقيقة في الساعة، و 24 ساعة في اليوم، و 365 يوما في العام، أي لا شك في أن كلا منا يعيش اليوم نفسه، وبما أنه ليس هنالك فرق بين عدد الساعات في يوم عالم أو جاهل ولا غني أو فقير، إذن، ما هو الفرق والسر وراء ذلك التباين الشاسع في إنجازات البشر في حياتهم، لماذا ترى أن البعض لا ينجزون سوى القليل ومع ذلك يزعمون أنه لا يوجد لديهم وقت، بينما آخرون يقومون بمختلف الأعمال والإنتاجات المدهشة في يومهم ومع ذلك يجدون فسحة في وقتهم؟! أيوم هؤلاء أقل من يوم أولئك؟

من المعلوم بداهة أن عمر الإنسان يختلف بين فرد وآخر، لكن الجميع متساوون في يومهم الذي هو ميدان عطائهم، ومع ذلك فهم متفاوتون في استغلال يومهم تفاوتهم في فهم نفاسة الوقت وحسن إدارته، مما ينتج عنه النجاح أو عدمه في مسيرة حياة كل منا بشكل عام، يقول برادلي مكري: «واحدة من أهم العناصر التي تحدد تقدمك لتصبح الشخص الذي تريد هو مهارتك في إدارة وقتك، إذا كنت تتحكم في كيفية صرف وقتك، تستطيع أن تسيطر على حياتك، ومن أجل استخدام أفضل المهاراتك في إدارة الوقت يجب عليك أن تعلم بالفعل كيف تصرف وقتك أولا؟).

وإن كيفية صرف الوقت بفعالية عالية للوصول لإنجازات مميزة علم وفن يكتسب بالتعلم ويسمى إدارة الوقت، فالناجحون إنما يتميزون بحفظهم لوفتهم ومعرفتهم كيف بديرونه، فإدارة الوقت ليست موهبة، بل ملكة ومهارة تكتسب بالنظم والتجربة، إنه إدارة الأعمال والنشاطات خلال الوقت وذلك ما سأبينه في الفقرات التالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت