المائية والمتزنة توجد قاعدة صلبة للانطلاق منها في الاتجاه الصحيح في مسيرة الحياة المتشعبة، فالمبادئ والقيم الصحيحة لا تتغير ولا تتبدل، لذلك نستطيع الاعتماد عليها في كل آن، وهي تجعلنا نرى العالم بطريقة أوضح وأكثر واقعية، كما توجهنا للقيام بالأصوب من الأعمال، وتمدنا يتصور واضح وسليم نحو الحياة الإنسانية بشكل عام.
على سبيل المثال: إذا أردت أن تأخذ عائلتك لنزهة هذا اليوم، وقد كنت قد وعدنهم بها منذ مدة طويلة، ثم اتصل رئيسك في العمل لحاجته لك فورا، فكيف نتصرف؟ صاحب مرتكز العمل سيلغي ما وعد به عائلته مهما كانت أهميته، وصاحب مرتكز العائلة سيقول: لا لرئيسه، لكن الشخص الذي يرتكز حول رسالة حياتية متوازنة يقوم بدراسة الموضوع وتقييم الاحتمالات، ثم يأتي بأفضل الحلول بعد دراسة عناصر المشكلة، ثم يعالج الموضوع مع عائلته وعمله بأحكم طريقة ممكنة نبعة الأولوياته آنذاك، ذلك لأنك عندما تنظر للأمور بطريقة مختلفة، تفكر فيها بطريقة مختلفة، وتنصرف نحوها بطريقة مختلفة.
المطلب الرابع: التمحور حول القيم السلوكيات الشخصية ترتكز على نظرية أساسية هي أنه يوجد قيم تحكم حركة الإنسان، وكما أنه يوجد قانون الجاذبية للبعد الجسدي، توجد كذلك قوانين طبيعية لبعده الإنساني، إنها مبادئ وقيم عامة، ليست ممارسات عملية بل محاور تدور حولها شخصية الإنسان مثل الصدق والأمانة والصبر، وبينما تكون الممارسات خاصة بواقعة معينة تكون القيم عامة وعميقة في النفس، وهي تطبق في مجال العمل والعائلة والحياة الخاصة والعامة، إنها الموجه الحياة الشخص في مختلف مجالات حياته، بحيث تصبح قوانين تحرك حياته تبعا لقيم أخلاقية سلوكية صلبة مرتكزة عليها، وبدون وجود لتلك القيم يضيع الإنسان وينهار المجتمع بأكمله، يقول صموئيل زويمر الذي ترأس جمعيات التبشير في مؤتمر القدس للمبشرين عام 1925: «إن مهمتكم أن تخرجوا