تناولت في المبحث الأول ماهية الوجود الإنساني، مستعرضا نصة خلقه ومسيرة حياته، كما تناولت الحفاوة العظيمة التي اكتنفت هذا المخلوق الجديد، من سجود الملائكة له بعد أن خلقه الله بيديه ونفخ فيه من روحه، وكان واضحا أن قصة الخلق تشير إلى أن الله أعز الإنسان وكرمه، ورفع من قدره وأعلى منزلته في العالمين، لكن ما دافع هذه الحفاوة التي لم يشاركه فيها مخلوق آخر؟!
هذا ما سأتناوله في هذا المبحث مستعرضة الغاية من الوجود الإنساني، وماهية الاستخلاف، وسيادة الإنسان في الكون وتسخير ما فيه اله، ومن ثم سأتناول حقيقة العبودية التي خلق الإنسان لها بمفهومها
الشامل