مجرتنا تضم قرابة 5 مليارات نجم أكبر من الشمس التي نعرفها!
هذا داخل مجرتنا، فما بالك بما هو خارجها، إذ يقدر علماء الفلك بأنه على شعاع الضوء الخارج من حدود مجرتنا أن ينطلق لمدة مليون سنة حتى يصل إلى أقرب المجرات إلى مجرتنا، فما بالك في أبعد المجرات؟! ويعتقد بأنه يوجد عدد هائل من المجرات الأخرى غير مجرة درب التبانة، أقربها لمجرتنا مجرة الغيوم الماجلانية التي تبعد عنا 180 ألف سنة ضوئية، ويقال: بأن أبعد المجرات المرئية لا تبعد عنا حوالي بليونين من السنين الضوئية، أي يستغرق الضوء للوصول إلينا منها ألفي مليون سنة، ومجرة الغيوم الماجلانية تتباعد عنا بسرعة ثلثي سرعة الضوء، حيث إن العلم الحديث اكتشف أن حجم الفضاء في توع مستمر، ولقد سبقهم الوحي في قوله تعالى: وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) (2) ، لذلك من المعلوم أنه حينما نرى تلك المجرات البعيدة فإننا نرى صورة لما كانت عليه من خلال الأضواء المرسلة منها إليها منذ بليونين من السنين، أما الآن فالله أعلم بمكانها إن كانت لا تزال موجودة! (3) .
وداخل هذا الكون الهائل المهيب يوجد کوکب ضئيل لا يكاد حجمه بذكر إذا ما قورن بما حوله، إنه كوكبنا الذي نعيش عليه، والذي بقدر علماء الأرض عمره بحوالي خمسة آلاف مليون سنة، ويقطن هذا الكوكب حوالي مليوني نوع من الكائنات الحية المختلفة، وعلى رأسها النوع الإنساني الذي استخلف فيها لإعمارها.
إن الماديين يجيبون عن ذلك السؤال بإجابة تهبط بالإنسان المكرم إلى درجة سائر الحيوانات، پرون مصيره الفناء في بطن الأرض كما طوت
(2) سورة الذاريات: الآية 47. (3) السيد سلامة السقا، الزمن - نظرة علمية وإسلامية، مرجع سابق، ص 139038