فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 580

أهم ما خلصنا له في هذا المبحث هو الآتي: 1. لم يوجد الإنسان دونما مقصد، ولم يكن خلقه ضربة من العبث،

بل جاء خلقه بكل تلك الحفاوة والتكريم ليكون خليفة الله في أرضه، وليحمل رسالة ربانية عجزت السموات والأرض عن

حملها. 2. لقد خلق الإنسان سيدة في الأرض، بعد أن تولي الله بيديه خلقه

ونفخ فيه من روحه تشريفا له، فسخر له الكون وما فيه من موارد الطبيعة وسائر المخلوقات، فجعل النبات والحيوان والجماد خدمة لوجوده، كما أودع فيه قدرات جسدية وروحية وعقلية، وجعل له إرادة حرة، فكانت مشيئة الله أن تسلم لهذا الكائن زمام الأرض وتوكل إليه عمارتها، ذلك ليقوم بمسؤولية الخلافة، وهي الانقياد التام إلى منهج الله في الحياة، وتنفيذ أمره بين الناس على وجه يكمل

إنسانية هذا الإنسان. 3. لقد ذلل الله الكون لخدمة الوجود الإنساني، فجعل ما فيه مسخرة له،

وأوجد ما عداه لمنفعته، فجميع الموجودات موافقة لوجوده، كموافقة الليل والنهار، والشمس والقمر، والزمان والمكان، والماء والنار والهواء. ولقد خلق الله سننة كونية، ومن الإنسان من استيعابها

والانتفاع منها في مسيرة حياته. 4. إن أساس استخلاف الله للإنسان العبودية له، وهي الإذعان لله والانقياد

إليه والخضوع له وحبه، وهي تشمل كل ما يحبه الله ويرضاه، من عقيدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت