مقدمة المبحث الرابع علمنا من خلال المبحث الأول أن الوقت يمر على الجميع بشئة کوئية وقانون إلهي عادل حکيم، لا يملك معه البشر شيئا، لكن كيف ندير من لا نحكم لك به؟ هل تستطيع استبدال ساعة بأخرى، أو أن تجعل يومك 30 ساعة، أو تقوم بتوفير بضع ساعات من اليوم للمستقبل حينما تحتاجها؟! سأتعرض في هذا المبحث إلى مفهوم الوقت من منطلق إداري، وذلك لأنك لا تستطيع التعامل مع الوقت بعينه بل بما تصرفه فيه.
إن للإنسان الإرادة والحرية فيما يقوم به خلال وقته، وهذا ما تعني به إدارة الوقت، إنها الجواب على السؤال التالي: ماذا أفعل خلال وقتي الأصل إلى ما أريد؟
من هذا المنطلق وبهذا المفهوم فإن إدارة الوقت تتعلق بإدارة مسيرة الحياة، وما تشتمله من أهداف نصبو لها، وسلوكيات عملية توصلنا إليها. وهنا يكمن الفرق بين من عمر طويلا ولا يرى لتتاج حياته أثر من الأعمال والإنجازات، ومن عمر قصيرة وخلف وراءه من العطاء ما بلغه السعادة في الدارين، وإن استثمار الوقت في حركة هادفة وعمل فعال هو الغاية من دراسة إدارة الوقت، وهذا ما سأتعرض له في هذا المبحث.