فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 580

ما وجد عمل إلا وكانت الإدارة سبية أساسا ومقدمة لا بد منها النجاحه، فرب الأسرة يحتاج إلى إدارة أسرته، والتاجر يحتاج إلى إدارة تجارته، والزارع يحتاج إلى إدارة مزرعته، ورئيس الشركة يحتاج إلى إدارة شرکته، ورئيس الدولة يحتاج إلى إدارة حكومته ومجتمعه، هذا إن كان النجاح مطلبة لدى هؤلاء جميعا. ويجمع هؤلاء وغيرهم حاجتهم قبل ذلك إلى إدارة أنفسهم، فكل فرد مسؤول عن نفسه أولا، ويطلق على هذا النوع من الإدارة «إدارة الوقت.

إن الإدارة الفعالة على اختلاف تفعها ظاهرة بارزة في المجتمعات الحديثة، وتأتي إدارة الوقت كالقاعدة التي لا يقوم بنيان إداري بدونها. والباحث في واقع أمتنا المعاصر يجد أن أحد أهم أسباب انحطاطها عدم اغتنام الوقت، إنه يمضي لدى أفراد الأمة في ضياع تام، فلا يستثمر في عمل دنيا ولا في عمل آخرة، فاضطرب التحصيل العلمي، وضعف عطاء الفرد على اختلاف المستويات، وتراجع المجتمع ككل في عالم الفعالية والإنتاج، وأضحت الأعمار هدر في عبث، حتى كأن مسيرة التاريخ قد توقفت عندنا.

في هذا الفصل سأتعرض إلى مفاهيم أساسية حول الوقت وإدارته، ولقد قمته إلى أربعة مباحث كالآتي:

المبحث الأول:

ماذا تعني بالوقت؟ حيث سأدرس ماهية الوقت وعلاقته بمضي الزمن، وعلاقته بحياة الإنسان وحركته في الكون، مشيرة إلى أن تحقق مصالحه في الدنيا والآخرة متوقف على حسن اغتنامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت