فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 580

أهم ما خلصنا له في هذا المبحث ما يلي: 1. ليس للوقت صفات مادية تخضعه للتجربة المعملية، ولا وزن له ولا

رائحة ولا طعم. إنه لا يدخر ولا يعوض ما فات منه، ولا يتداول به، وهو سريع الانقضاء. وإنه منقض بنفسه بسنة كونية تتعلق بحركة الأجرام مخلفة تتابع الليل والنهار. فلا سيطرة للإنسان على وقته، ولا يملك

إيقاف حركته ولا إسراعه ولا إبطاءه سوى الخالق سبحانه. 2. المسلم مسؤول أمام خالقه عن أوقاته وخاصة عن أوقات شبابه،

وجعل الله سبب الفوز بالجنان ما أسلف الإنسان في أيامه الخالية في الدنيا، ولقد فضل الله أوقات مخصوصة على غيرها، فجعل للعمل

خلالها مثوبة خاصة. 3. إن منهج الشريعة الإسلامية بشكل عام والشعائر التعبدية بشكل خاص

منبة للإنسان على مسيرة الزمن، فجعل الله أركان الإسلام من صلاة وزكاة وصيام وحج تتطلب مراقبة الوقت، وجعل عنصر الوقت أساسا في معظم أحكام الشريعة، وذلك لكي لا يصاب المسلم بالغفلة عن

مضي الزمن في مسيرته إلى الآخرة 4. لقد اعتنى المسلمون في أوج حضارتهم بالمحافظة على الوقت،

وكانت سير علماء المسلمين نماذج نادرة في حسن اغتنام فسحة العمر واستثمار الوقت، فتركوا إنتاجة عظيمة من العلم والعمل، بينما أرى أن تراجع واقع المسلمين اليوم يرجع إلى إضاعة الوقت وإهدار الأعمار مما نزل بهم إلى موقع التخلف بين الأمم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت