الا بوجد إدارة ناجحة تعوض فشل القيادة مهما توصلت هذه الإدارة إلى فعالية متفوقة). هذا يعني أن نجاح الفرد متوقف. بعد توفيق الله - على نجاحه في الإطارين القيادي والإداري، ولا بد من تحقق النجاح في القيادة أولا لكي تكون الإدارة ناجحة أيضا.
فقد يشغل رئيس شركة عمله لسنوات دون معرفة هذا الفرق ثم يستنتج أنه لم يعمل كقائد بتاتا بل عمل مديرة، وقد يدير الفرد وقته محافظة على كل دقيقة منه، واضعة الجهود المضنية فيما يقوم به، لكن عند هرمه پري أنه صرف طاقاته وضع أوقاته باتجاه خاطئ، لذا تكمن أهمية إيجاد رسالة صحيحة تعيش من أجلها، ولكي نكون هذه الرسالة ونعيشها يجب استخدام عقلنا بالكامل.
اكتشف علماء الجهاز العصبي وعلماء الطب ووظائف الأعضاء أن الدماغ مؤلف من جزأين نصف کروبين، سمي أحدهما الدماغ أو العقل الأيمن والآخر الدماغ أو العقل الأيسر، وكل مختص بوظائف مختلفة، فالدماغ الأيسر مختص في التفكير التحليلي الذي يحتاج للحساب، إضافة إلى أنه يختص بصفة الكلام واللغات، كما أن حاسة الوقت تكمن فيه. أما الدماغ الأيمن فيختص بالبديهة والإبداع والصور والاعتقاد والمشاعر، ولا علاقة للعقل الأيمن بحاسة الوقت، لذلك قبل: إن القيادة عمل يختص بالعقل الأيمن، أما الإدارة فهي عمل يختص بالعقل الأيسر (2)
مع العلم أن الإنسان يستعمل جهني عقله، إلا أنه عادة تكون سيطرة
(2) هذا على وجه العموم النسبي لأن كلا من تصفي الدماغ يتعاونان معا في وظيفتهما،
كما أنه في حالات الضرورة كانقطاع أحد النصفين عند صغار السن، ما دون الثانية عشر، فإن النصف الثاني يقوم بكامل العمل وحده تقرية.