فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 580

أحدهما ظاهرة على الأخرى، وعندما يواجه الإنسان موقفة ما يتصرف حسب سيطرة عقله الأيمن أو الأيسر، إن كان صاحب سيطرة الدماغ الأيسر يلجأ إلى التحليل والدراسة والتخطيط، وكثير من الناس يعيشون في عالم الدماغ الأيسر حيث الكلام والتحليل، لكن يقفون عند ذلك من دون إبداع العقل الأيمن واستغلال قدراته الهائلة في هذا المجال، وتري آخرين أصحاب أفكار مبدعة وتصورات جذابة ومقترحات حديثة، لكنهم يقفون عند ذلك، فلا يترجمون ذلك لدراسات وخطط تصرف عليها الجهود لتنقلها إلى عالم الواقع.

لذلك من أجل مسيرة ناجحة للحياة لا بد من استخدام العقل بكامله: مرتكز القيادة (الأيمن) ، ومرتكز الإدارة (الأيسر) ، وإن أي إغفال الأحد الطرفين بسبب مسيرة متخبطة ليست على بصيرة، كما أنها ليست فعالة ومتوازنة، لذلك قيل: قم بالعمل القيادي من اليمين وبالعمل الإداري من اليسار.

هذا يعني أنك كشخص واحد بحاجة لنمطين مختلفين من التفكير، أحدهما وضع ذهني يفكر في فلسفتك في الحياة، وما هي رسالتك؟ وماذا تريد؟ وآخر يتعلق بكيفية الوصول إلى ما تريد. وإن فقدان الوضعية الذهنية الأولى ينتج عنه طاقة سلبية غير مجدية.

وإن إدارة وقتك عني بتحديد النظم التي تتبع لكي تتمحور حول تلك الرسالة بغية الوصول إلى الأهداف التي تريد، وإن أي إغفال لأحد هذين النمطين من التفكير بسبب إما عملا وجهدا متقلبة متغيرة من دون وجهة واضحة، أو أولويات واضحة لكن تبقى في عالم الخيال من غير تحقيق، وفي كلا الحالتين فشل وانعدام الفعالية في الحياة، وإن تحديد ماذا أريد؟ يتطلب كذلك استخدام المخيلة إضافة إلى العقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت