فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 580

من أجل معرفة أولويات حياتك ينصح أن تسأل نفسك هذا السؤال: ماذا يجب أن أقوم به إن بقي من حياتي 6 أشهر فقط؟ ومن الملاحظ أن معظم الناس لا يعملون بحسب الأولويات العليا لأن ذلك يجعلهم يشعرون بدنو الموت.>

أحد الزملاء من النشطاء في حقل القيادة الذاتية والإدارة ذكر أن الرسالة يجب أن تكون عامة، ولا توحي بتخص، فذكر أن رسالة كل فرد من المسلمين جميعة رسالة واحدة، وهي رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم: إقامة الدين. الكنتي ناقشته بأن الرسالة لا بد وأن توجه الإنسان نحو وجهة معينة يتمحور نشاطه حولها، وعندما تكون الرسالة عامة جدا لن توفر لصاحبها وضوحة

في التوجه يستطيع من خلاله أن يتمحور بجهوده حولها. ولقد ناقشني الساعات حول هذه الفكرة، منتصرة إلى أن رسالة كل فرد مسلم هي رسالة واحدة، لا تختلف بين فرد وآخر، أكان عربية أم عجمية، صغيرة أم كبيرة، عالمة أم جاهلا، وليس للمسلم الإرادة الحرة في تحديد رسالته لأنها تشريع من عند الله، ولقد كان موقفي ما يلي:

أولا: برغم صحة توصيفه لرسالة الرسول صلى الله عليه وسلم، إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان المشرع وأيده الله بالوحي وله طاعة الأمة قاطبة، لكن الفرد المسلم عاجز عن حمل رسالة مجملة عظيمة كهذه، بل قد يقدم برسالته الخاصة دورة يخدمها من زاوية ما.

ثانيا: إن رسالة الأمة بمجملها اليوم هي رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم - إقامة الدين -، لكن لا بد من التخص الفردي ضمن منظومة الأمية الواحدة، فتجتمع رسالات الأفراد كل بحسب توجهه وقدراته وتخصصه ومواهبه، مما يخدم رسالة الإسلام العامة، فيضم الفقيه عطاءه إلى عطاء الباحث، ويضم التاجر الثري عطاءه إلى عطاء الداعية، ويضم المجاهد عطاءه إلى عطاء السياسي، ويضم الإعلامي عطاءه إلى عطاء العالم النفساني، وهكذا كل بحسب توجهه وما ميزه الله به، فتصبح الرسالة بمثابة المهمة الأساس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت