فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 580

و موقعك من الكون: >

لم يستطع العلم الحديث مع كل تطور علوم الفضاء وما يسمى بغزو الفضاء أن يعرف حجم العالم، وأنى له ذلك؟ فالكون في توسع مستمر في كل لحظة وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47) (1) ، حتى إن العقل الإنساني لم يستطع مجرد تصور ذلك الحجم، فأوجد هذا العقل قياسة خاصة لمسافات الفضاء يسمى السنة الضوئية، أي المسافة - لا الزمن - التي يقطعها شعاع من الضوء إذا سار لمدة عام في الفضاء! وهذه المسافة 10

30 مليون مليون كيلومتر (5?9 مليون مليون ميل(2 ) )

إننا ننظر للأرض التي نراها فتستعظم شأنها، وقد نظنها مركز الكون، لكنها في الواقع جزء من نظامنا الشمسي الذي يضم الأرض والكواكب الأخرى إضافة إلى الشمس، وهذا جزء من مجرة تحتوي على مليارات النجوم والكواكب ا وإن أقرب نجم إلينا يبعد عن الشمس ما يزيد على أربع سنوات ضوئية، أي مسافة تبلغ نحوا من 34 مليون مليون ميل"."

ويزيد عدد نجوم مجرة درب التبانة عن 100 بليون (أي 100 ألف مليون) نجما والمجرة فرص عظيم منبسط، قطر مجرتنا هذه نحو مائة ألف سنة ضوئية، أي قرابة 600 ألف مليون مليون ميل"."

وهذه مجرة واحدة في كون فسيح هائل في حجمه، فإذا علمنا أن سرعة الضوء 186 ألف ميل (327 ألف كيلومتر في الثانية الواحدة، فإن شعاع من أقرب نجم مضيء للأرض عليه أن ينطلق لمدة مائة ألف سنة طولا أو ثمانين ألف سنة عرضة ليقطع مجرتنا ليصل إلى حدودها! في الوقت الذي يستغرق فيه شعاع الضوء هذا 8 دقائق للوصول من الشمس إلى الأرض التي تبعد عنا 150 مليون کيلومتر(93 مليون ميل) ، وإن علماء الفلك يقولون: إن

(1) سورة الذاريات: الآية 47.

(2) أحمد زكي، مع الله في السماء. نقلا عن عبد العالي سالم مكرم، أثر العقيدة في بناء

الجيل، بيروت، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1908 ه. 1988 م، ص 99 (3) المرجع السابق، ص 97

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت