فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 580

بإدارة كل فرد لأعماله ونشاطاته خلال وقته، وهو أساس نجاح أي نوع من أنواع الإدارات المختلفة، كإدارة المنظمة والشركة والمشروع وما شابه ذلك، وعلى هذا النوع من الإدارة يتوقف نجاح الإنسان في حياته بشكل عام، فلا بد للرجل من حسن إدارة ذاته أو لينجح في مجالات الحياة المختلفة، ولقد اخنصر الدكتور عوض بن محمد القرني هذا المفهوم يقوله: «إن أول طريق النجاح في الحياة هو نجاحك في إدارة ذاتك والتعامل مع نفسك بفعالية، وإن الفشل مع النفس يؤدي غالب إلى الفشل في الحياة عموما وربما إلى الفشل في الآخرة (1) وبعد التعرض لمفهوم إدارة الوقت بتفصيل أكثر، سأقدم لهذا الباب من المعرفة تعريف محددة له، حيث إني مع دراستي مئات المراجع في هذا الحقل من العلم، لم أقف على تعريف موجز واضح لإدارة الوقت.

المطلب الأول: مفهوم إداري للوقت لقد علمنا معنى الوقت في المبحث الأول من منطلق لغوي، لكننا بحاجة لتوضيح مفهوم الوقت من منطلق إداري عملي أيضا حتى نحسن إدارته، إن تعريف الوقت للبعض محاولة أكاديمية صعبة يقول إنشتاين: «لا وجود منفصل للوقت عن توالي الحوادث التي نقيس الوقت بها» (3) . بينما يقول فيلسوف ألماني عاش في القرن الثامن عشر: الوقت ليس سوى توالي الحوادث، لا وجود له بنفسه، بعبارة أخرى ليس الوقت مادة كائنة بذاتها لها أي قيمة لوحدها، إنما هو ماذا يحدث خلاله وماذا حدث وسيحدث في المستقبل؟ هذه هي النظرة الواقعية للوقت (3) . وأحد التعاريف للوقت من هذا المنطلق جاءت في القاموس الأمريكي المشهور

(1) عوض بن محمد القرني، حتى لا تكون كلا، جدة، دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، 18

1998 م، م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت