فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 580

لذلك يجب علاج المشكلة الأساس، وهي منظومة المسلم العقدية، فيصحح النظر في عالم الغيبي - إيمانه وقيمه ومفاهيمه، بعد ذلك تأتي كل تفصيلات البناء الحضاري، نبني عقله وروحه وجسمه و?لقه، بناء متوازية لا طغيان فيه ولا إخسار في الميزان، نبنيه عقلية بالثقافة، وروحيا بالعبادة، وجسمية بالرياضة، ولقية بالفضيلة، وعسكرية بالخشونة، واجتماعية بالمشاركة، وسياسية بالتوعية، وتعده للدين وللدنيا معا ... ولا يتم ذلك إلا في ضوء تصؤر كلي للوجود، وفلسفة واضحة للحياة، ومشروع متكامل للحضارة» (1) .

بهذا يتم استعادة الفعالية لأمتنا، وإذا لم تعد النظر في أفكارنا ومفاهيمنا، ونتعلم فيمنا من جديد لندرك هل ما نعيشه في عالم الواقع بعكس بالفعل منظومتنا العقيدية؟ فسيحصل انفصام في شخصيتنا بين عالم العقيدة وعالم الفعل، ولن نتقدم لسيادة البشرية من جديد.

(1) يوسف القرضاوي، في فقه الأولويات، مرجع سابق، ص 217 - 0218

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت