فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 580

الخاطئ الذي يسبب السلوك المؤدي له، ومن ثم تعمل على استبداله

بمعتقد صحيح، ذلك أن العقيدة هي المولد للسلوك البشري. 6. إن عملية كسب وتبني المعتقدات تأتي من خلال تجارب شخصية

عاشها الفرد ومعارف اكتسبها، وقد تبنى المنظومة العقيدية بطريقة

لاشعورية لدى الناس فيعيشون واقعا مغايرة لما يريدون. 7. إن کان واقع الأمة الإسلامية خلاف الحال الذي يجب أن توجده

عقيدتهم، فإن ثمة انفصام حاصل في شخصية أتباعها بين عالم العقيدة وعالم الفعل، وإن ذلك دليل على أن من ينتسب لهذه العقيدة يدينون لاشعورية بعقيدة ومفاهيم تخالفها، أو أن هذه العقيدة لم ترسخ في أعماقهم مولده عملا يغير واقعهم، وكلتا الحالتين تحصلان نتيجة لتأثيرات

البيئة والثقافات الاستعمارية الفكرية والمناهج التربوية والإعلامية 8. إن التجديد في السلوك الفردي حتمي لإعادة النهوض بأمننا

الإسلامية، ولا يحصل ذلك بسوى التجديد في أصل السلوك - المنظومة العقيدية -، وإن الأمة اليوم بحاجة لتعلم عقيدتها من جديد لاستعادة فعاليتها، ولا بد من إعادة النظر في أفكارها ومفاهيمها

وقيمها لتدرك سبب ضعفها. 9. إن دراسة التغيير استشراف المستقبل، والوصول إليه بناء للمستقبل،

والغاية منه إعادة بناء الكيان الإنساني مشتملا عقله وروحه و?لفه، وفي ذلك تصحيح تصوره الكلي نحو الوجود وفلسفنه نحو الحياة،

بغية تشكيل رسالته ويناء حضارته الإنسانية كما أرادها الله له. 10 - إن مسلم اليوم يعيش نفسية المغلوب، فهو منهزم في نفسه، يسير نبعة

الخطى غيره، لا لقناعته بمن يتبع من الشعوب بل لانبهاره بهم، مما يولد واقع من الاستضعاف والتبعية، فتحول من قائد المسيرة ربانية إلى تابع مسلوب الإرادة، فتخبط السلوك ومات الإبداع، ولا خلاص من واقع كهذا إلا بإعادة بناء رسالته الحياتية من جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت