نيويورك، وكان ذلك فعلا خلال عام. وكان لا بد خلال هذه الفترة نفسها من توفير المال لشراء بيت، فبحثت عن عمل لزوجتك أيضا لزيادة المدخول، ثم اضطررت إلى اقتراض مبلغ كبير لتحقيق ذلك، وفعلا اشتريت بيئة قبل انقضاء المدة المحددة، أما شهادة الماجستير فبعد ترفعك اللوظيفة الجديدة تابعت دراستك في نيويورك، وغيرت تخصصك ليتماشى مع عملك الجديد، فأضعت عامة في ذلك لكن حصلت في النهاية على الماجستير خلال ثلاث سنوات تقريبا.
هل بعد هذا كله نجاحا؟ لقد تحققت أهدافك المرحلية وانتقلت من شقة صغيرة بالإيجار إلى بيت واسع تملكه، ولا ريب أن عملك الجديد يوفر لك راتبا أكبر ومنصبة محترمة، وشهادتك تؤهلك لنمو أكبر وربما نتابع الدراسة لنيل الدكتوراه. لكن خلال المرحلة نفسها حصلت أمور جانبية كانت نتاجا لصعوبة المرحلة، لقد كان تقصيرك ملموسة مع عائلتك، إن مطالب العمل في النهار والدراسة في الليل، وكذلك عمل الزوجة جعلكما ننجاهلان احتياجات أولادكما، وخاصة حاجتهم العاطفية والتربوية لوالديهم، لقد تعلم الابن الأكبر عادات سيئة من بعض رفاقه، علمت أنه كان يدخن سرا وهو لا يزال في سن الثالثة عشرة، وكان يذهب سرا للسينما لمشاهدة أفلام سيئة وأنتما تظنان أنه في مكتبة المدرسة بعد الدوام، وتغيرت تصرفاته وساءت أخلاقه حتى أنه طرد من المدرسة لعدة أسابيع لتأديبه، كما تأثرت سلبية علاقتك بزوجتك نتيجه عمل كل منكما.>
وخلال المرحلة نفسها اضطررت إلى اقتراض مبلغ كبير من البنك الشراء البيت، مما أثقل كاهلك وجعلك تشعر بحرج كبير في صدرك تجاه ذلك الفرض الربوي المحرم، ولا تنس تقصيرك في واجباتك تجاه ربك ونجاه مجتمعك الإسلامي طوال تلك السنوات، لقد نضرت في عبادتك وكانت مشاركتك شبه منعدمة في أي نشاط إسلامي، ولقد قطعت علاقاتك مع أصدقاء كان لهم فضل عظيم عليك، وحتى والداك لم يسلما من ذلك