أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) (1) وقوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18(2) وقوله تعالى: فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (16) وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ (17) (3) ، وقوله تعالى: (وَالْفَجْرِ(1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (4 ) ) ، وقوله تعالى: وَالضُّحَى (1) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (2) 5 وقوله تعالى: (وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (6) .
ولعل الله تبارك وتعالى قد أقسم بالعصر في سورة العصر الجامعة لسبل النجاة لينبهنا على قيمة الوقت وإجلاله، قال الإمام الفخر الرازي في تفسيره (7) : أقسم الله تعالى بالعصر، لما فيه من الأعاجيب، لأنه يحصل فيه السراء والضراء، والصحة والسفم، والغني والفقر، ولأن العمر لا يقدر بشيء نفاسة وغلاء
وتفسير العصر: «هو الزمان الذي تقع فيه حرکات بني آدم من خبر وشر 8 )) ، وبهذا قال ترجمان القرآن سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما. ويقول الإمام ابن القيم في بيان الحكمة من القسم بالعصر: «أقسم سبحانه بالعصر المكان العبرة والآية فيه، فإن مرور الليل والنهار على تقدير قدرة الله العليم منتظم لمصالح العالم على أكمل ترتيب ونظام ... وانقسام العصر إلى القرون، والسنين، والأشهر، والأيام، والساعات وما دونها، آية من آيات الرب تعالى، وبرهان من براهين قدرته وحكمته. فأقسم بالعصر الذي هو زمان أفعال الإنسان ومحلها على عاقبة تلك الأفعال وجزائها» (9) .
(1) سورة المدثر: الآيتان 33، 34.
(2) سورة التكوير: الآيتان 17، 18.
(3) سورة الانشقاق: الآيتان 11، 17.
(4) سورة الفجر: الآيتان 1، 2. >
5 -سورة الضحى: الآيتان 1، 2.
(6) سورة العصر: الآيتان 1، 2.
(7) فخر الدين محمد بن عمر الرازي، مفاتيح الغيب، القاهرة، المطبعة البهية المصرية، ا (د. ت) ، ج 32 ص 84
(8) أبو الوفاء إسماعيل بن کثير، مختصر تفسير ابن کثير، اختصار وتحقيق محمد علي
الصابوني، مختصر تفسير ابن کثير، بيروت، دار القرآن الكريم، الطبعة الثامنة
1902 م. 1981 م، ج 3 ص 174.
(9) ابن القيم، التبيان في أقسام القرآن، بيروت، دار الكتاب العربي، (د. ت) ، ص 52 - 53.