د. أهم الفوارق بين المنهجين الإسلامي والغربي في النظرة إلى البعد
الزمني أن فاعليته لدى المسلمين تتمثل في آثار العمل خلال حياة الفرد الدنيوية وكذلك الأخروية، بينما نجده في المفاهيم الوضعية قاصرة على النظرة الآنية في الدنيا، ومن الفوارق أيضا البعد المادي، حيث نجد مادة الأعمال التي يستثمر الوقت لتحقيقها تنحصر في النفع المادي حتى أصبح الغربي عبدا للدولار، فشاع الطمع وعم البلاء والبغضاء واستغلال الفقراء، وطغت الرأسمالية التي أدت إلى نظام العولمة التي تستعيد الشعوب المستضعفة لمصلحة الأغنياء، فلقد علم الغرب قيمة الساعة لمردودها المادي، لكنه جاهل قيمة الحياة. أما في المنهج الإسلامي فمادة الأعمال غايتها تحقيق الخبرات وصلاح
الدارين ليعيش الإنسان السعادة الحقة وليسعد من حوله أيضا. 6. إن للوقت قدسية خاصة في حياة المسلمين، وفيمنه تتباين بحسب
الأحداث الحاصلة أو الشعائر التعبدية المفروضة خلاله، فقيمة الوقت في المنظور الإسلامي لا تقاس بمجرد الكم المادي فحسب،
بل بمدى الفاعلية الذي يخلف استثماره نفعة للناس. 7. إن الأساس الإسلامي لإدارة الوقت أن تكون الغاية من وجهة الفرد
في استثمار وقته هو رضوان الله، وهو منهج يدعو للمبادرة بالعمل في الدنيا لمرضاة الله والفوز في الآخرة، وذلك بالمبادرة بالعمل المبكر والسريع لإنجازه قبل انقضاء سني العمر، وهذا جلي في الدعوة القرآنية إلى السباق إلى الله وكان ذلك للناس عام، ثم جاءت الدعوة بالمسارعة إليه للمؤمنين خاصة، حيث إن ميدان السبق مملوء
بالفتن والعقبات والمعيقات. 8 - إن فعل الخيرات هو مادة السبق الذي دعا الله الناس إليه، وإن
فاعلية المسابقة بالخيرات والعمل الصالح نتباين بحسب ديمومة ثمرتها ونفعها للناس، فكلما حققت الأعمال منفعة أعم وأدوم كانت