وهو يحقق التوازن بين الحياة الدنيا والآخرة، وبين حق الله في وحق النفس وحقوق العباد
كما أن فاعلية إدارة الوقت لدى المسلمين تتمثل في آثار العمل خلاله من حيث بعده الزمني وبلوغ منفعته للناس، وهذا ما لا نجده عند الوضعيين، حيث ينحصر استثمار وقتهم في حدود الكسب المادي العاجل.
وإن الأساس الإسلامي لإدارة الوقت أن تكون الغاية من وجهة الإنسان في اغتنام فسحة عمره هي الفوز بمرضاة الله، وهو منهج بدعو الناس للسبق بالخيرات تحقيقا لإصلاح جوانب الحياة المختلفة على منهج يرتضيه الله، شام جوانب الحياة المختلفة: المادية والمعنوية، الدنيوية والأخروية، الفردية والجماعية، مما يحقق النهوض والارتقاء إلى حال أفضل وإلى السعادة الحقة في الدارين
وإن حرص المسلمين المتميز على أوقاتهم قد كون لهم حضارة إسلامية سادت العالم، وكانت قبلة العلم والمعرفة، فكان لعلماء المسلمين إنتاج علمي فريد لفهمهم لتفاسة الوقت ولحسن اغتنامه، ولا شك أن عودة الأمة الإسلامية للصدارة من جديد تتطلب عودة أبنائها إلى اغتنام حياتهم وفق هدي الشريعة الغراء، وآخر دعوانا أبي الحمد لله رب العالمين.