فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 580

إن الاكتشافات العلمية التي يعمل العلماء بالتجربة والبحث العلمي للتوصل إليها يعبر عنها بالنظرية، أي قد تكون صحيحة أو خاطئة، وتحتاج أن يدلل على صحتها ببراهين قطعية لكي تقبل كقانون علمي، ويجب أن يكون هذا صحيحا في حياتنا، عندما نقبل احتمال وجود معتقدات ومفاهيم خاطئة نسير عليها في حياتنا نتقدم، عندها يمكننا تسديد الخطى وتصحيح المسير، ذلك لأن القائد الحق هو الذي يتعلم من خطته، فيما أن معظم الناس يقومون بالخطأ نفسه مرارا وتكرارة، والخطأ ليس بعيب، وكذا الاعتراف به، بل هذا الأخير فضيلة، لكن العيب في عدم الاستفادة منه).

عندما انهم تومس أديسون) من قبل أحد أصدقائه أن تجاربه وجهوده كلها ضاعت من غير أي تقدم لاكتشاف المصباح الكهربائي، قال له: «لا، إنني تقدمت كثيرة، فقد اكتشفت مئات الطرق التي لم تصلح» (3) فأديسون كان دائما بتقدم عند تجربته لكل مادة وطريقة وإثباته أنها غير صالحة وأنها لا تتحمل الحرارة المتولدة من الكهرباء حتى توصل للكيفية والنوعية السليمة، وهكذا هي المعتقدات والمفاهيم التي نحملها في أنفسنا، لا بد من التأكد من صحتها، وهل تتفق فعلا مع المنظومة الإيمانية التي جاء بها الإسلام، والتي ترى أن انتماءنا يجب أن يكون لها؟ أما إذا قلنا: بأن هذه عقيدتنا وكان الواقع السلوكي يخالف ما يفترض أن تولده في أنفسنا، فالخطأ إما في عدم قناعتنا التامة بها، أو بتبني غيرها لا شعورية، وذلك يحصل بسبب البيئة وتأثيرات الثقافة الاستعمارية الفكرية والمناهج التربوية. >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت