فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 580

بنسلفانية، كما أن نجاحه الشخصي في العمل والتجارة كان مميزة، فقد أنشا مصنع بيت لحم للفولاذ، وفيما بعد أصبح من أغنى أغنياء أمريكا. كان يؤمن ببذل أقصى ما بوسعه من الجهد في سبيل ما يريد دائمة، وكان يطمح إلى الوصول للقيام بالصواب في كل شيء، كما كان من أهم إنجازاته وضع نظام الإدارة الوقت، الأمر الذي كان سببة لنجاحه الباهر وإنجازاته الضخمة في حياته، وكان ذلك النظام انطلاقة هذا العلم، حيث تطور كثيرة فيما بعد، فوضع ابتداء معايير يقيس من خلالها سلوكياته، وذلك من خلال تحديد قيم ومبادئ يريد أن يعيش عليها، ثم طور نشاطه في إدارة وقته من خلال تحديد ما يريد إنجازه كل يوم، واستخدم دفترا لإدارة ذلك بدقة متناهية.

الخطوة الأولى في نظامه لإدارة الوقت أنه وضع لائحة بالقيم التي پريدها حاكمة لحياته، ثم وضع توضيحا يضبط فيه بدقة إطار كل واحدة من تلك القيم. ثم كان يرجع لتلك القيم بين الحين والآخر ليقيم سلوكه وعمله تبعة لها، لكنه وجد لاحقا ضرورة الرجوع إليها يوميا، فصنع ما أسماه

الكتاب الصغير، وهو عبارة عن جداول، كل جدول مقسم لخانات أعلاها أيام الأسبوع والجانبية قيمه وكان يسجل تقدمه ويضع علامة سوداء في أي خانه حصل فيها خلل في تطبيقه لإحدى هذه القيم، وكان يحاول جاهدة إنهاء اليوم من غير أي علامة سوداء، ثم يحاول إنهاء الأسبوع بكامله من دون علامة سوداء، وهكذا. ثم طور عملية تنظيم وقته، فأصبح يبدأ نهاره بالسؤال: ماذا سأفعل اليوم؟ وينهي نهاره بالسؤال: ماذا فعلت اليوم؟ وذلك لتقييم ما قام به خلال يومه بحسب ما ألزم نفسه به عند بداية يومه. ثم طور استخدام كتابه هذا فيما بعد، فأصبح موضعا لتحديد خطط بومه ومفكرة لالتزاماته، بالإضافة إلى قياس تقدمه، وبهذا خلص إلى نظام إدارة الوقت الذي أصبح بعد بضعة عقود من الزمن أساسا لما يستخدم حاليا، بعد تطويره مرات عديدة).1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت