الحضارات عبر التاريخ، ولقد حاول الإنسان تقويم الزمن منذ عهود قديمة، حيث تشير الدلائل إلى معرفة الإنسان التقويم بشكل أو بآخر منذ وجوده على الأرض، فقد علم أجزاء من الزمن وأطلق عليها أسماء مختلفة، وقاسها بطرق مختلفة (1)
ويمثل التقويم سجلا زمنية لتدوين الوقائع والأحداث الطبيعية والبشرية، ومثل هذا السجل لا بد وأن تتجلى فيه صفات تمنحه إمكانية القيام بدوره التاريخي والتنظيمي، والمتمثلة في إيجاد نقطة بداية، واختيار وحدة الزمن الأساسية ذات التواتر باضطراد وبانتظام وبدورية ثابتة) (2 ) )
فالتقويم عبارة عن نظام زمني وضعي يكون دلية ومنظمة لحياة الإنسان. فقد اعتاد الناس في العصر الحاضر اعتماد تقويم زمني لسنة أو عدة سنوات (3) تتضمن بيانات عن شهور السنة وأيامها وفق بدايات مختلفة، وتحوي سجل الأعياد والمناسبات، وما شابه ذلك.
ولقد تابع الإنسان حركة الشمس والقمر وترجمها إلى قياس الزمن، وبمتابعته لتعاقب الليل والنهار اعتبر أن الشهر يتكون من عدد معين من الأيام. لقد أشار الله تعالى في محكم كتابه إلى هذه الظواهر الطبيعية التي خلقها الله لمعرفة مرور الزمن وحسابه، فقال تعالى: وهو الذي جعل الشمس يا والف ورا وقدر منازل ليتعلموا عدد ال?يين والحساب) (4)
لقد ارتكز الإنسان منذ القديم في تحديده الزمن على مقاييس طبيعية أساسية متمثلة في أ. حركة الأرض حول نفسها، وهي الحركة اليومية الظاهرية للشمس.
(1) علي حسن موسي، التوقيت والتقويم، دمشق، دار الفكر، الطبعة الثانية، 1418 ه.
1998 م، ص 15.
(2) المرجع السابق، ص 97.
(3) مثال ذلك: المفكرات والتقاويم والرزنامات وآليات إدارة الوقت.
(4) سورة يونس: الآية 2.