حصة الفجر، إذ الثلاث والعشرين الدرجة، ساعة ونصف ونصف درجة، فزيادته نصف الدرجة على «اليواقيت» يسير، لا يؤثر فيما مبناه على التقريب - كما مرَّ. ومن باب العيد من «الهجرانية» [1] لما سئل عن قول «العباب» : (يسن تأخير صلاة العيد لربع النهار، والأضحى لسدسه) ، وأجاب: بأن الماوردي [2]
سبق صاحب «العباب» بهذه المقالة فقال في «الإقناع» : (الاختيار أن يصلي عيد الأضحى إذا مضى سدس النهار، والفطر ربعه) انتهى. ثم رد ذلك بأن السنة فعل الأضحى بعد ارتفاع الشمس كرمح، والفطر بعد ذلك بيسير، ما لفظه: (فإن قلت بل مراده - أي الماوردي - بوقت الاختيار وقت الفضيلة، ولكن ابتداء المقادير المذكورة من الفجر؛ لأنه أول النهار الشرعي كما هو معلوم، وحينئذ
(1) الهجرانية: فتاوى للعلامة عبد الله بن عمر بامخرمة تقع في جزأين. (مخ: 776 و 877) .
(2) الماوردي: علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري الشافعي (364هـ - 450هـ) . له «الإقناع» و «الحاوي الكبير» . (الزركلي. الأعلام.(4/ 327) . (الذهبي. سير أعلام النبلاء.(18/ 64) ..