فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45127 من 346740

السابق، ولعله لذلك ضعف حديث ابن علية من طريق خالد، كما حكاه عنه أحمد في «العلل» (1/356) ، وأقره.

لكن الحديث صحيح المعنى؛ دون قوله: «فإن فيها خليفة الله المهدي» .

فقد أخرجه ابن ماجه (2/517-518) من طريق علقمة عن ابن مسعود مرفوعاً نحو رواية ثوبان الثانية.

وإسناده حسن بما قبله، فإن فيه يزيد بن أبي زياد، وهو مختلف فيه، فيصلح للاستشهاد به، وليس فيه -أيضاً- ذكر «خليفة الله» ، ولا «خراسان» .

وهذه الزيادة: «خليفة الله» ؛ ليس لها طريق ثابت، ولا ما يصلح أن يكون شاهداً لها، فهي منكرة؛ كما يفيد كلام الذهبي السابق، ومن نكارتها أنه لا يجوز في الشرع أن يُقال: فلان خليفة الله. لما فيه من إيهام ما لا يليق بالله -تعالى- من النقص والعجز، وقد بيّن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-، فقال في «الفتاوى» (2/461) :

«وقد ظن بعض القائلين الغالطين كابن عربي، أن الخليفة هو الخليفة عن الله، مثل نائب الله، والله -تعالى- لا يجوز له خليفة، ولهذا «قالوا لأبي بكر: يا خليفة الله! فقال: لست بخليفة الله، ولكن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حسبي ذلك» [1] ، بل هو -سبحانه يكون خليفة لغيره، قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا» [2] .

(1) رواه أحمد في «المسند» (1/10-11) نحوه. ولذلك كان الصحابة لا ينادونه إلا بـ: «يا خليفة رسول الله!» ؛ كما رواه الحاكم (3/79-80) من طرق، وصحح بعضها، ووافقه الذهبي. (منه) .

(2) قلت: أخرجه بهذا اللفظ الدارمي (2/287) من حديث ابن عمر، وأحمد (5/83) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت