والمدينة بلصق أبلى، بينما ذكر في حرف الفاء (4/245) : (فَران) ، قال: «ماء لبني سليم، يقال له: معدّ فران، به ناس كثيرة» . وقال الفيروز آبادي في «المغانم المطابة» (3/1096) : «معدن بني سُليم -بضم السين- من أعمال المدينة، ويقال عنه: معدن فران، على طريق نجد» .
وذكرت في بعض طرق الحديث السابقة كذلك؛ إذ فيها (ديار سُلَيم) ، وهي الديار التي تواجهك عندما تمضي من المدينة مُصْعِداً إلى مكة، فتميل إلى وادٍ يقال له: عُرَيفِطَان معن، ليس به ماء ولا مرعى، وحذاؤه جبال يقال لها: أُبلى، فيها مياهٌ؛ منها: بئر معونة، وذو ساعدة، وذو جماجم، أو حماحم، والوسباء، وهي قنان متّصلة بعضها ببعض [1] .
وبالقرب من (الفُرع) قَلَهى وذي رولان [2] ، وهي اليوم من الشمال على الطريق من المهد إلى المدينة [3] .
وهي الآن ضمن (محافظة مهد الذهب) [4] .
وكان في هذه الديار -على حد تعبير الحربي في «المناسك» (ص 330) : «ذهب كثير، يستخرج في قديم الدهر، ويحفر عليه في جبل يمنة الطريق للمصعد، فعظمت فيه المؤونة، وقال: «زعم ابن أبي سعد أنهم كانوا إذا استخرجوه جاءتهم الحريش وجعدة وقشير وأخذوه منهم، وغلبوهم عليه» ،
(1) قاله عرَّام في رسالته «أسماء جبال تهامة وسكّانها، وما فيها من القرى، وما ينبت عليها من الأشجار، وما فيها من المياه» (2/428-429 - ضمن «نوادر المخطوطات» ) ، وعنه الفيروزآبادي في «المغانم المطابة» (2/582) .
(2) انظر: «تاريخ المدينة» لابن شبة (265، 350، 765) ، و «المغانم المطابة» (3/1050) ، «تاريخ معالم المدينة المنورة قديماً وحديثاً» (ص 249) .
(3) «المعالم الأثيرة» (ص 125) .
(4) ألف الأستاذ علي أحمد أبو عودة «المعجم الجعفرافي لمحافظة مهد الذهب» ، وهو مطبوع.