فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53558 من 346740

أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

أَمَّا الْوَقْفُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ عَلَى أَصْلِهِ دُونَ شَرَائِطِهِ هَكَذَا فِي الْكَافِي.

وَكُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ صِحَّةُ الْوَقْفِ فَهُوَ مِنْ أَصْلِهِ وَمَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ الصِّحَّةُ فَهُوَ مِنْ شَرَائِطِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

قَالَ الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ: لَا بُدَّ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْوَقْفِ مِنْ بَيَانِ الْجِهَةِ بِأَنْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى الْمَسْجِدِ أَوْ الْمَقْبَرَةِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ فِي شَهَادَتِهِمْ لَا تُقْبَلُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

أَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى الدُّخُولِ بِالشُّهْرَةِ وَالتَّسَامُعِ فَتَجُوزُ كَذَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلْخَصَّافِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ. وَهَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْكَنْزِ وَالْكَافِي؛ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ يَشْتَهِرُ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ أَحْكَامٌ مَشْهُورَةٌ مِنْ النَّسَبِ وَالْمَهْرِ وَالْعِدَّةِ وَثُبُوتِ الْإِحْصَانِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ.

وَأَمَّا الشَّهَادَةُ عَلَى الْعِتْقِ بِالشُّهْرَةِ وَالتَّسَامُعِ فَقَدْ ذَكَرَ فِي نِكَاحِ الْمُنْتَقَى أَنَّهُ تَجُوزُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَالشَّهَادَةُ عَلَى الْعِتْقِ بِالشُّهْرَةِ وَالتَّسَامُعِ لَا تَحِلُّ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

أَمَّا الْوَلَاءُ فَالشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ فِيهِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوَّلًا، ثُمَّ رَجَعَ وَقَالَ: تُقْبَلُ وَالصَّحِيحُ جَوَابُ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

وَيَنْبَغِي أَنْ يُطْلِقَ أَدَاءَ الشَّهَادَةِ، وَلَا يُفَسِّرَ حَتَّى لَوْ فَسَّرَ لِلْقَاضِي أَنَّهُ يَشْهَدُ بِالتَّسَامُعِ لَمْ يَقْبَلْ شَهَادَتَهُ كَذَا فِي الْكَافِي.

لَوْ شَهِدَا عِنْدَ الْقَاضِي، وَقَالَا: نَشْهَدُ أَنَّ فُلَانًا مَاتَ أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ مِنْ نَثِقُ بِهِ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا هُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَهَكَذَا فِي النِّهَايَةِ نَقْلًا عَنْ الْعُدَّةِ.

إذَا شَهِدَ الشُّهُودُ بِمَا تَجُوزُ بِهِ الشَّهَادَةُ بِالسَّمَاعِ وَقَالُوا لَمْ نُعَايِنْ ذَلِكَ لَكِنَّهُ اشْتَهَرَ عِنْدَنَا جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

وَفِي فَتَاوَى رَشِيدِ الدِّينِ وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ فِي الْوَقْفِ بِالتَّسَامُعِ، وَإِنْ صَرَّحَا بِهِ؛ لِأَنَّ الشَّاهِدَ رُبَّمَا يَكُونُ سِنُّهُ عِشْرِينَ سَنَةً وَتَارِيخُ الْوَقْفِ مِائَةَ سَنَةٍ فَتَيَقَّنَ الْقَاضِي أَنَّ الشَّاهِدَ يَشْهَدُ بِالتَّسَامُعِ لَا بِالْعِيَانِ فَإِذًا لَا فَرْقَ بَيْنَ السُّكُوتِ وَالْإِفْصَاحِ أَشَارَ ظَهِيرُ الدِّينِ الْمَرْغِينَانِيُّ إلَى هَذَا الْمَعْنَى كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى الشَّهَادَةُ بِالشُّهْرَةِ فِي النَّسَبِ وَغَيْرِهِ بِطَرِيقَتَيْنِ: الْحَقِيقَةُ وَالْحُكْمِيَّةُ. فَالْحَقِيقَةُ أَنْ تَشْتَهِرَ وَتُسْمَعَ مِنْ قَوْمٍ كَثِيرٍ لَا يُتَصَوَّرُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ، وَلَا تُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ الْعَدَالَةُ، وَلَا لَفْظُ الشَّهَادَةِ بَلْ يُشْتَرَطُ التَّوَاتُرُ. وَالْحُكْمِيَّةُ أَنْ يَشْهَدَ عِنْدَهُ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ عُدُولٌ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

هَذَا إذَا شَهِدَا عِنْدَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِشْهَادِ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ أَنَّهُ إذَا لَقِيَ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَهُ عَلَى نَسَبِهِ وَعَرَفَا وَسِعَهُ أَنْ يَشْهَدَ، وَلَوْ أَقَامَ هَذَا الرَّجُلُ عِنْدَهُ شَاهِدَيْنِ شَهِدَا عَلَى نَسَبِهِ لَمْ يَسَعْهُ أَنْ يَشْهَدَ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمٍ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ قَالَ: مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَسَعُهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَى نَسَبِهِ حَتَّى يَلْقَوْا مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ فَيَشْهَدَانِ عِنْدَهُمْ عَلَى نَسَبِهِ قَالَ الْجَصَّاصُ فِي شَرْحِ هَذَا الْكِتَابِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت