(58) - [مسألة] [1] : العُجَّز القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا، ما حكمهن
في هذا؟:
أبدأ (فأقول) [2] وبالله التوفيق: بَيّن أن هؤلاء لا زينة عندهن، ولو حملن حليًّا (يكون) عليهن وبالًا، فإن الحلي إنما (حُسْنُه) (*) على حسن العضو الحامل له:
ففي عنق الحسناء يستحسن العقد ...
وبالعكس إذا جمّل عضو عضوًا، كان الأولى به أن يستر (ما قد) [3] كشف. وكذلك الخضاب، ولكن مع هذا فلا بد من تعلق الشرع، والأصل فيه قول الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ} [النور: 60] .
فيظهر ما الثياب التي رفع عنهن في وضعها الجناح؟ وأين رفع الجناح عنهن في وضعها؟.
قال قوم: عُني بالثياب: الجلباب والرداء [4] ، هذا قول ابن عباس وابن مسعود، وفي قراءة:"من ثيابهن" [5] بزيادة"من": وهو قول جماعة من التابعين, قالوا: والإستعفاف بأن لا (يزلنه) [6] أفضل.
(1) كذا في"المختصر"، والظاهر أنها سقطت من الأصل.
(2) في الأصل."نقول"، والظاهر ما أثبته.
(*) في الأصل كلمة غير مقروءة، والظاهر ما أثبت.
(3) في الأصل:"فقد"، ولعل الصواب ما أثبت.
(4) كذا في تفسير ابن كثير: عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وسعيد بن جبير وأبي الشعثاء وابراهيم النخعي، والحسن البصري وقتادة والزهري والأوزاعي وغيرهم: 5/ 125؛ وكذا روى الطبري: 18/ 127.
(5) قرأ بها ابن مسعود وأبي وابن عباس، قاله القرطبي في تفسيره: 12/ 309. وروى ابن جرير الطبري في تفسيره ذلك، عن الشعبي، عن أبي بن كعب: 18/ 126.
(6) في الأصل:"بنزله"، والصواب ما أثبت.