وجب جعله حيضاً )) [1] ، إذا صلح أن يكون حيضاً، فمتى رأت المرأة الدم المعروف عند النساء أنه حيض فهو حيض [2] .
ب- مدة الحيض ومقدار زمنه، لقد اختلف العلماء في أقل مدة الحيض وأكثره، وفي أقل مدة الطهر بين الحيضتين وأكثره [3] ، فقالت طائفة: ليس لأقل الحيض ولا لأكثره حد بالأيام، وقيل: أقله يوم وليلة، وأكثره خمسة عشر يوماً [4] . ورجح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه
الله تعالى أنه لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره، ولا لأقل الطهر بين الحيضتين ولا لأكثره، قال: والعلماء منهم من
(1) نقله عن الدارمي العلامة ابن عثيمين في رسالة في الدماء الطبيعية، في الفصل الأول.
(2) انظر: الشرح الممتع، 1/ 402، وفتاوى ابن تيمية، 19/ 237، والمختارات الجلية للسعدي، ص32.
(3) انظر: الحيض والنفاس، ص96 و105، وص78 - 105.
(4) ورجح شيخنا عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله تعالى - أن أكثر الحيض خمسة عشر يوماً، وهو قول الجمهور.