فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446873 من 466147

قلت تعني بأن يبين لهم عن اللَّه - عز وجل - مثل ما بين لهم في جملة الفرائض ، من الصلاة والزكاة والحج وغيرها ، فيكون اللَّه قد أحكم فرائض من فرائضه بكتابه ، وبين كيف هي على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - .

قال: إنه ليحتمل ذلك.

قلت: فإن ذهبت - به - هذا المذهب فهي في معنى الأول قبله ، الذي لا تصل إليه إلا بخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

قال: فإن ذهبت مذهب تكرير الكلام ؟

قلت: وأيهم أولى به ذكر (الكتاب والحكمة) أن يكون شيئين ، أو شيئاً واحداً.

قال: يحتمل أن يكونا كما وصفت كتاباً وسنة ، فيكونا شيئين ، ويحتمل أن

يكونا شيئاً واحداً.

قلت: فأظهرهما أولاهما ، وفي القرآن دلالة على ما قلنا ، وخلاف ما

ذهبت إليه.

قال: وأين هي ؟

قلت قوله اللَّه - عز وجل -: (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا(34) .

فأخبر أنه يتلى في بيوتهن شيئان .

قال: فهذا القرآن يتلى ، فكيف تتلى الحكمة ؟

قلت: إنما معنى التلاوة أن ينطق بالقرآن ، والسنة كما ينطق بها.

قال: فهذه أبين في أن الحكمة غير القرآن من الأولى.

الزاهر باب (صفة الأئمة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله:"وإن أمَّ أُمِّيٌّ بمن يقرأ أعاد القارئ)."

قال الأزهري: أراد الشَّافِعِي بالأُمِّيِّ هاهنا: الذي لا يحسن القراءة.

والأمي: - في كلام العرب - الذي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب ، وأكثر العرب كانوا أميين.

قال اللَّه - عز وجل -: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) الآية ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أمياً ، وكان مع ذلك حافظاً لكتاب اللَّه - عز وجل - ، فكانت آية (معجزة) .

ومعنى أميته: أنه لم يكن يحسن الكتابة ولا يقرؤها ، فقرأ على أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت