فهرس الكتاب
المصطلحات. وتقسيم المفاهيم واستكمالها وتحديدها وتعريفها وترتيبها بحسب كل حقل ووضع المصطلحات في ضوء هذه المبادئ.
وحاول معهد الدراسات والأبحاث للتعريب وضع خطط في مجال توحيد المصطلحات منها، إنشاء قاعدة للمترادفات العربية. ودراسة المقابل العربي في إطار حقل مفهومي عند تعدد المقابلات العربية أمام مفاهيم متقاربة تستعمل في الميدان نفسه في اللغة الأجنبية التي تعرب منها. وإعادة توزيع المقابلات العربية بالاعتماد على المعجمات العربية الأحادية لتجنب ظاهرة تعدد المقابلات العربية نفسها أمام المفاهيم الأجنبية المتقاربة المعنى. وإعداد النسخة العربية الأجنبية أي جعل المقابل العربي هو المدخل الرئيسي والمصطلح الأجنبي مقابلًا له وذلك للتأكد من عدم إعطاء مقابل عربي واحد لعدد من المفاهيم الأجنبية تستعمل في الميدان نفسه. واعتماد أكثر المصطلحات ترددًا شريطة أن يعبر بكيفية دقيقة عن المفهوم الأجنبي المراد اقتناؤه. وعدم اللجوء إلى توليد مصطلحات جديدة إلا بعد استنفاد جميع إمكانات البحث المتاحة والوقوف على فراغ في اللغة يتعين سده. وبتتبع المولدات وتنقيحها باستمرار [1] .
كما وضع مكتب تنسيق التعريب خطة حمل مسؤوليتها علماء العرب مجتمعين، تتمثل في أن يوضع المصطلح بلغتين أجنبيتين معًا هما الإنكليزية والفرنسية ويوضع أمامه جميع المصطلحات التي عرب بها منسوبًا كل منها إلى صاحبه إن كان مجمعيًا أو أستاذًا لغويًا مشهودًا له بالتفوق، أو معجميًا معروفًا، وينشر ذلك على شكل معجم ألفبائي الترتيب ويضعه تحت أنظار علماء العرب لمدة لا تقل عن ستة أشهر ثم يدعو إلى مؤتمر العلماء المتخصصين ليعقد في ظل الجامعة العربية (المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والإعلام) بالعواصم العربية على التوالي فيتدارسون المعجم وينقدونه ويختارون المصطلح الذي يريدونه فيصبح شبه إلزامي [2] . وثمة من يرى أن ما قام به مكتب تنسيق التعريب تكرار للجهود الكبيرة المبذولة في الدول العربية فأدى إلى الهدر الخطير في طاقات المعنيين بوضع المصطلحات، كما أدى إلى تعدد المقابلات العربية، ذلك أنه إذا كانت بنوك المصطلحات ترى ضرورة التعاون على مستوى العالم منعًا للازدواج والتعدد في الجهود والنفقات، فإن المنطقة اللغوية العربية أولى بهذا التعاون تجنبا ًللهدر في الإمكانات، ويمكن حصرها في توزيع العمل الأساسي في التخصصات المختلفة تمهيدًا لخزن المصطلحات في بنك عربي مركزي للمصطلحات العلمية. إذ يتخذ التعاون الدولي في بنوك المصطلحات شكلين محددين، هما تبادل المعطيات وتبادل الخبرة [3] . وقد آن الأوان لأن تخطط المؤسسات المعنية بالمصطلحات في الدول العربية لإنشاء بنك للمصطلحات منعًا لتكرار الجهود وحرصًا على تكامل التخصصات [4] . ومواصلة البحوث والدراسات لتيسير الاتصال بدوام بين
(1) - الكتاني، عز الدين. بعض الوسائل اللغوية المستعملة في توليد المصطلحات، في ندوة"الدراسة المصطلحية والعلوم الإسلامية"، ص 100.
(2) - ابن عبد الله، عبد العزيز. التعريب ومستقبل اللغة العربية، ص 32.
(3) - حجازي. اللغة العربية في العصر الحديث، ص 83 - 84.
(4) - حجازي. الأسس اللغوية لعلم المصطلح، ص 235.