على وزن عربي صحيح، ولكونه سائغًا في الذوق، وهو الأفعال الآتية: بَستَر، بَلْوَر، بَلْشَف، تَلْفَن، فبرَك، جَبَس، كَهْرَب [1] .
وأبدى بعضهم ملاحظات تجاه موقف مجمع القاهرة بإجازة استعمال الألفاظ الأعجمية عند الضرورة، فثمة من رأى أن المجمع لم يوضح ما نوع هذه الضرورات؟ وأنه قصر الضرورة على بعض المصطلحات العلمية التي لامندوحة عن تعريبها، وعلى بعض مصطلحات الحضارة، مثل: الترام، السينما، الفلم، وأشباهها من كلمات خفيفة على السمع [2] . وانتقد باحث آخر موقف المجمع بتبني الكلمات الأجنبية بشرط أن تكون مناسبة للقوالب العربية الفصيحة، أنه حدَّ من استعمال المعرب، وأن الظروف فرضت على المجمع بالتنازل عن مبدأ تنظيمه للأشكال العربية، منذ عام (1950) ، حين تبنى المجمع كلمات أجنبية ومصطلحات بالشكل الأجنبي الأصلي، مثل: بارومتر، بنك. إذ رأى أنه تميز نشاط المجمع في حقل علم المصطلح عمومًا بالتطور التدريجي، ويمكن القول إنه من خلال تجدد النظام المعجمي (lexical) ، تطور المجمع بطريقة غير مباشرة مع تجديد اللغة العربية العامة [3] .
ومن قرارات مجمع القاهرة في الاشتقاق من الاسم الجامد المعرب، أن يشتق الفعل من الاسم الجامد المعرّب الثلاثي على وزن (فعّل) متعديًا نحو (أيَّن) ولازمه (تفعل) نحو (تأبى) (كَبْرَت) ولازمه تفعلل نحو تكبرت، من (الكبريت) . [4] وهناك مصطلحات كثيرة بوزن فعلل، منها ورنش، وأستل acetyl، ودرجن، وبلمر، كما قرر في (الموسيقا) جواز تذكير لفظها على معنى العلم أو الفن، والتأنيث على معنى الصناعة. [5] ويكون المصدر بوزن فعللة، مثل ورنشة، أستلة، درجنة، بلمرة. [6]
ويلاحظ أن جميع هذه الاشتقاقات قيدت بالحاجة العلمية، غير أن العامة تجاوزت الضرورة والحاجة واستعملت، تلفن، فرمل، مكيج، كهرب، دوش، وغيرها.
وأصبح بعض الألفاظ المعربة جزءًا من الرصيد المعجمي الأساسي، من ذلك كلمة (قرصان) والمصدر (قرصنة) ، فوافق مجمع اللغة العربية في القاهرة على الإفادة من هذه الكلمات في ترجمة مصطلحيين أوروبيين:
(1) - ينظر: مجمع اللغة العربية، كتاب في أصول اللغة، ص 251 - 252.
(2) - الشهابي. المصطلحات العلمية، ص 19.
(3) - ينظر: Shivtel, Avihai. Proceedings of colloquim on Arabic , Lexicology and Lexicography,p. 201
(4) - مجموع القرارات العلمية، ص 17، وما يليها.
(5) - العيد الذهبي لمجمع اللغة العربية، جل 10 د/ 6، ص 344.
(6) - ينظر: مجمع اللغة العربية، مجموعة المصطلحات العلمية والفنية، المجلد 2، ص 24، ص 156، ص 159، ص 164، ص 177، ص 182.