فهرس الكتاب
والتطبيقية. وينضوي تحته علم الأصوات العام، وعلم الأصوات التشكيلي، وعلم الدلالة ويقابله المصطلح الأوروبي"Linguistique"وتعرض العرب القدماء له ضمن موضوعات"فقه اللغة"). فلم يميز في هذا التعريف بين قسمي علم اللغة، النظري والتطبيقي، كما أنه خلط بين علم اللغة Linguistique وفقه اللغة (philology) ، وقد جاء هذا الخلط من بعض الدارسين المحدثين الذين اعتقدوا أن هذين المصطلحين متناظران ومتكافئان، غير أنهما يختلفان في المفاهيم والتأريخ والأسس، حيث أن philology انبثق من علم اللغة التاريخي الذي يتركز على دراسة اللغات دراسة تاريخية، بينما فقه اللغة عند العرب فقد قصد به دراسة الجوانب اللغوية المختلفة، الصوتية والصرفية والدلالية وغيرها وفقًا للمناهج والأفكار السائدة آنذاك.
ومن جانب آخر ليس هناك تقيد بوضع المصطلح الأجنبي أمام المصطلحات، ولاسيما في العلوم الغربية المستحدثة، فيحمد للمؤلف تحاشي ذكر المقابلات الأجنبية للعلوم العربية القديمة، إذ أن ذلك أفضل من اصطناع مصطلحات أجنبية لمقابلتها بمصطلحات عربية قد لا تتفق مع مناهجها ومفاهيمها، لأن مصادر هذه العلوم داخلية، تتضمن المصطلحات النحوية والبلاغية والعروضية القديمة. غير أن المصطلحات اللسانية الغربية الحديثة هي من مصادر خارجية أجنبية، تأتي وتنمو عن طريق الترجمة والتعريب، فلابد من ذكر مقابلاتها الأجنبية، لأن القارئ يجد صعوبة في العثور على المصطلح المراد، إذا اعتمد على الترتيب بحسب الأبجدية العربية نظرًا لتعدد المقابلات العربية أمام مصطلح أجنبي محدد.
ويعدّ هذا المعجم أنموذجًا للمعجم الأحادي اللغة، يقتصر على ذكر المصطلح العربي ثم شرحه. ويلاحظ أيضًا أن المصطلحات التي ذكر مرادفاتها الأجنبية لم يتقيد فيها بنظام محدد، فتارة يذكر المقابل الإنكليزي كما في مصطلح (ٍٍ Semantic) وتارة أخرى يذكر المقابل الفرنسي كما في (Linguistique) ، و (Phone'me) . أما المصطلحات الغربية الأخرى فلم يتقيد بذكر المقابل الأجنبي من مثل، علم اللغة والمورفيم والبنيوية وغيرها. فلم يذكر المقابل الأجنبي للمصطلح، لا في المتن ولا في الكشافات المرفقة، بل احتوى فهرس المحتويات على المصطلحات العربية بالترتيب نفسه الذي اعتمده في المتن.
وهناك (معجم المصطلحات اللغوية والأدبية) [1] ، الذي رتب المصطلحات ترتيبًا هجائيًا طبقًا للغة الألمانية وإلى جوار المصطلح الألماني وضع المقابل باللغة الإنكليزية واللغة العربية، ويتبع ذلك شرح وتعليق على المصطلح باللغة العربية، مع تقديم كشافين وفق ترتيب الهجاء الألماني وترتيب الهجاء العربي. أما طرائق شرحه في المواد، فتتنوع، من شرح تاريخي إلى شرح وظيفي، وقد يكون الشرح مشمولًا بالأمثلة الموضحة له، وأحيانًا أخرى يكون شرح المصطلح شرحًا سريعًا بحكم شيوع اللفظ ووضوحه لدى القارئ، وقد يكون الشرح مستفيضًا وذلك لغرابة المصطلح أو صعوبته وتعقيد معناه أو أهميته، بحسب ما تقتضيه الحاجة.
غير أن الملاحظ على هذا المعجم، عدم مراعاة المؤلفة لاختلاف المفهوم الواحد تبعًا للمدارس المختلفة، فمثلًا تذكر عند تعريف Grammatik (f) , grammar: علم القواعد، فرع من فروع علم اللغة النظري يُعنى بتلخيص العادات اللغوية التي يمارسها شعب ما في استعمال لغته كلامًا أو كتابة. ويشمل القواعد التالية: أ-
(1) - عياد، علية عزت، 1994.